رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ٣٠٢ - كآبة الباشا وحزنه ـ نجله الأكبر يرسل رهينة إلى كرمنشاه ـ مرض نجله الأصغر ـ فتنة بين أفراد عائلته ـ أحمد بك الداره شماني ـ عشائر راوندوز ـ مراسيم الجنازة عند الكرد ـ العائلة البابانية ـ شجرة الأمراء البابانيين ـ موت ابن الباشا الصغير بالجدري ـ تأثر الباشا ـ سليمان بك ـ تجارة السليمانية ـ الحديث مع عثمان بك ـ رغبة الباشا في التنازل عن منصبه ـ عمر آغا ـ ذكاؤه ودقته ـ المقارنة بين الكرد والأتراك والإيرانيين ـ لقمان ـ زيارة لوداع الباشا ـ محادثات دينية ـ عثمان بك يستدعى لتسنم منصبه ـ رفضه الامتثال ـ ميزات الخلق الكردي هروب خالد الدرويش الكبير ـ زيارة الباشا الأخيرة إلى المستر ريج ـ حديث شيق ـ حزن الباشا لفقده ولده ـ خلقه ـ التهيؤ للرحيل من كردستان ـ الحزن على فراق أهل كردستان
وقد هرب أيضا يوسف بك شقيق الشيخ خالد وحاكم بيشدر والتجأ إلى عباس ميرزا ، الذي يقال إنه نصبه حاكما على (سه رده شت) علاوة على حاكمية بيشدر التي عليه أن يستمر فيها بحماية عباس ميرزا.
لقد قطع الباشا علاقته بعثمان بك وجرده من جميع حاكمياته وأملاكه وقد كان هذا دون ريب بتأثير خدع وحيل تركية. وهكذا تقوض هذه العائلة التعسة أركانها بنفسها بالشقاق والفتن وتتعرض إلى دسائس السلطات المجاورة لها ، وليس بين هذه السلطات من يستطيع التدخل في كردستان بالقوة إذا أرادت.
زارني الباشا مساء اليوم الزيارة الأخيرة. وقال لي عند دخوله الخيمة إنه يشعر كأنه زارني زيارته الأولى أمس من حيث المكان والوقت والنمط. وفي فترات الحديث أجبته بأنه مهما كان يشعر بقصر الوقت الذي قضيته عندهم ، فإن هذه المدة قد مكنته ليقوم نحوي بأمور لن أنساها طيلة ما تبقى لي من العمر. لقد وجدته اليوم متأثرا أكثر مما سبق ،
السليمانية بمدة وجيزة.
إلى كبير قومه ، باليوزبك.
السلام على من اتبع الهدى ، الذي أباركه وأرجو له الله هدايته إلى الصراط المستقيم.
في بدني طفح جلدي مستديم منذ عدة أشهر ، فأملي أن تكتبوا لي وصفة قد أشفى باستعمالها فأدعو لكم بالخير.
ولدي صديق حميم وهو الآن مثقل بالضعف البدني الحاد ، فإذا كان لهذا الداء من دواء فأرجو أن تبينوا لنا خصائصه فيعود مريضنا مسرورا إلى حالته السابقة. وأرجو أن لا تقطع الرجاء للاهتداء إلى عبادة الله وإلى نوال السعادة التامة.
الفقير «معروف»
انتهت الحاشية. والشيخ معروف والد الشيخ كاكه أحمد الشهير. والأول مدفون في (كردى صه يوان) ـ بالكاف الفارسية ـ قرب مدينة السليمانية ، أما الثاني فمزاره في الجامع الكبير منها ـ المترجم.