رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ١٢٦ - حديث مع الباشا ـ كيخسرو بك ـ عشيرة الجاف الكردية ـ مناخ السليمانية ـ فطور مع الباشا ـ نفوس السليمانية ـ الرماية ـ تخت سليمان ـ حفريات أثرية ـ حفل موسيقي ـ الزور خانة أو الملعب ـ عشاء في بيت عثمان بك ـ الصلاة الشرقية ـ سليمان بك ـ المهارة في استعمال السيوف ـ الزراعة ـ شهر رمضان
لم يكن في الواقع ممتعا. وبعد الظهر ذهبت للقاء عثمان بك الذي سرّه أن أشيد بمهارته في الرمي يوم أمس. وكان يرغب كل الرغبة في أن أعلّمه المبارزة بالسيف ، ورمي الهدف بالمسدس ، وهذا ما يجهله الشرقيون.
٢٦ أيار :
إنني متوعك الصحة اليوم كثيرا ، ولم أقابل أحدا.
٢٧ أيار :
ذهبت لمقابلة (عمر خزنه دار) وهو سيد أنيس لطيف الطبع يسكن بالقرب منا. وعند الكلام عن غرائب كردستان ، ذكر لي تخت سليمان وهو نجد يقال عنه إنه أعلى قسم من جبال (سنه) ، ووصف لي بعض الحفريات الفذة أو ما يسمونه بمدينة تحت الأرض في هذا الجبل ، بيد أن عددا كبيرا من الحاضرين ذكروا وجود حفريات أخرى أوسع من الأولى في محل اسمه (ده لو) يقع في تل بين (قه ره داغ) وإبراهيم خانجي ويقال إن مدخل هذه الحفريات ضيق ، ولكن ممراتها واسعة جدّا ، تتشعب في اتجاهات عديدة ، مما يجعل ولوجها دون اتخاذ الاحتياطات المقتضية أمرا في غاية الخطورة ، فقد ضاع الكثير من الناس في مجاهلها ، وقد قيل إن هذه الممرات أو البعض منها على الأقل تمر في كهوف أو حجر يسمونها حوانيت وبيوتا. وقد ولج هذه الأماكن في الآونة الأخيرة خمسون شخصا تقريبا وجالوا فيها عدة ساعات وأشعلوا جرة من النفط لإضاءة الطرق أمامهم إلا أنهم لم يصلوا في طوافهم هذا إلى منتهى تلك الحفريات ، ويقول الكرد إن هذه كانت مدينة «جان بن جان» أو أمير الجن [١].
[١] يظن المسلمون أن «جان بن جان» أمير الجن كان ملك الدنيا قبل أن يخلق الإنسان