الجملة صفة لرجعية موصوفة بكونها لم تنقض عدتها، فإن انقضت عدتها صارت بائنا فلا يلحقها الطلاق (قوله: فلا يقع لمختلعة) أي لانقطاع عصمتها بالكلية في تلك الخمس وغيرها. وخبر المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة موضوع، ووقفه على أبي الدرداء ضعيف. اه. تحفة.
وهذا مفهوم قوله: غير بائن، أما البائن - كالمختلعة - فلا يقع طلاقها (قوله: رجعية انقضت عدتها) أي ولا يقع لرجعية انقضت عدتها، وهذا مفهوم قوله: لم تنقض عدتها (قوله: طلاق) فاعل يقع. وقوله مختار مكلف: قيدان في وقوع الطلاق، وسيذكر محترزهما. وقوله أي بالغ عاقل تفسير للمكلف (قوله: فلا يقع طلاق صبي ومجنون) أي ونائم، وذلك لخبر: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ صححه أبو داود وغيره. وحيث رفع عنهم القلم بطل تصرفهم. والمراد قلم خطاب التكليف، وأما قلم خطاب الوضع فهو ثابت في حقهم بدليل ضمان ما أتلفوه، ولكن يرد على ذلك أن الطلاق من باب خطاب الوضع، وهو ربط الاحكام بالأسباب، فكان مقتضاه وقوعه عليهم. ويجاب بأن خطاب الوضع يلزمه حكم تكليفي كحرمة الزوجة عليهم، وخطاب التكليف مرفوع فيلزم من رفع اللازم وهو خطاب التكليف رفع الملزوم في خصوص مسألة الطلاق. وأما خطاب الوضع في غيرها فثابت كالاتلاف لأنهم يضمنون ما أتلفوه. اه. بجيرمي (قوله: ومتعد بسكر) معطوف على مختار: أي ويقع طلاق متعد بسكر لأنه وإن لم يكن مكلفا هو في حكمه تغليظا عليه، وكذا سائر تصرفاته فيما له وعليه. ومثله المتعدي بجنونه فإنه يقع طلاقه وكذا سائر تصرفاته على المذهب، فقوله فلا يقع طلاق صبي ومجنون: أي غير متعد بجنونه (قوله: أي بشرب خمر الخ) الباء سببية متعلقة بمتعد: أي متعد بذلك بسبب شربه الخمر وأكله بنجا أو حشيشا، والمراد تعاطي ذلك عن قصد وعلم، وإلا فلا يكون تعديا (قوله: لعصيانه الخ) علة لوقوع الطلاق من المتعدي بسكره: أي وإنما وقع الطلاق منه مع كونه لا عقل له لأنه عاص بإزالته (قوله: بخلاف سكران لم يتعد الخ) أي وبخلاف مجنون لم يتعد بجنونه (قوله: كأن أكره عليه) أي على تناول مسكر، وهو تمثيل لغير المتعدي بسكره (قوله: أو لم يعلم) أي أو تناوله وهو لم يعلم أنه مسكر بأن تعاطي شيئا على زعم أنه شراب أو دواء. فإذا هو مسكر (قوله: فلا يقع طلاقه) أي السكران الذي لم يتعد بسكره (قوله: إذا صار بحيث لا يميز) أي انتهى إلى حالة فقد فيها التمييز، أما إذا لم ينته إلى هذه الحالة فإنه يقع عليه الطلاق (قوله: لعدم تعديه) علة لعدم وقوع طلاق غير المتعدي بسكره (قوله: وصدق مدعي إكراه في تناوله) أي من المسكر.
وقوله بيمينه: متعلق بصدق (قوله: إن وجدت قرينة عليه) أي على الاكراه (قوله: كحبس) تمثيل للقرينة على الاكراه (قوله: وإلا) أي وإن لم توجد قرينة. وقوله فلا بد من البينة: أي تشهد بإكراهه (قوله: ويقع طلاق الهازل) أي ظاهرا وباطنا إجماعا، وللخبر الصحيح: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة وخصت لتأكيد أمر الإبضاع، وإلا فكل التصرفات كذلك. وفي رواية والعتق وخص لتشوف الشارع إليه (قوله: بأن قصد لفظه) أي الطلاق أي نطق به قصدا، وهو تصوير للهزل بالطلاق. وقوله دون معناه أي دون قصد معناه، وهو حل عصمة النكاح (قوله: أو لعب به) بصيغة الفعل عطف على الهازل الذي هو اسم فاعل من عطف الفعل على الاسم المشبه له: أي ويقع طلاق الذي هزل به أو الذي لعب به. وقوله بأن لم يقصد شيئا: أي لا لفظه ولا معناه: وهو تصوير للعب بالطلاق ثم إن مفاده مع مفاد تصوير الهزل المار التغاير بينهما، ونظر فيه في التحفة ونصها: ولكون اللعب أعم مطلقا من الهزل عرفا، إذا الهزل يختص بالكلام عطفه عليه وإن رادفه لغة. كذا قال الشارح، وجعل غيره بينهما تغايرا ففسر الهزل بأن يقصد اللفظ دون المعنى واللعب بأن لا يقصد شيئا وفيه نظر: إذ قصد اللفظ لا بد منه مطلقا بالنسبة للوقوع باطنا. اه. وفي
إعانة الطالبين
(١)
فصل في الطلاق
٤ ص
(٢)
فصل في الرجعة
٣٣ ص
(٣)
فصل في بيان أحكام الايلاء
٣٨ ص
(٤)
فصل في بيان أحكام الظهار
٤١ ص
(٥)
فصل في العدة
٤٤ ص
(٦)
فصل في النفقة
٦٩ ص
(٧)
فصل في الحضانة
١١٤ ص
(٨)
باب الجناية
١٢٣ ص
(٩)
باب في الردة
١٤٨ ص
(١٠)
باب الحدود
١٦٠ ص
(١١)
فصل في التعزير
١٨٧ ص
(١٢)
فصل في الصيال
١٩٣ ص
(١٣)
باب الجهاد
٢٠٤ ص
(١٤)
باب القضاء
٢٣٨ ص
(١٥)
باب الدعوى والبينات
٢٨٢ ص
(١٦)
فصل في جواب الدعوى وما يتعلق به
٢٩٦ ص
(١٧)
فصل في الشهادات
٣١٢ ص
(١٨)
خاتمة في الايمان
٣٥٣ ص
(١٩)
باب في الإعتقاق
٣٦٧ ص
١ ص
٢ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ٤ - الصفحة ٨ - فصل في الطلاق
(٨)