موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٨٤ - من معاد
٨ سنوات دخل بنهايتها رهبانيّة القديس عبد الأحد (الدومينيكان) ١٨٨٩ و اتّخذ إسم إسطفان، انشأت الرهبانيّة ١٨٩٠ ديرا على إسمه قضى فيه بقيّة حياته، أسّس في خلالها مع الأب لاغرانج مجلة" الكتاب المقدس"، و حاضر طيلة ٨ سنوات في معهد الكتاب المقدّس الشهيرECOLE BIBLIQUE الذي ما يزال قائما و هو من أشهر المعاهد اللاهوتيّة في العالم، اعتزل التعليم ١٨٩٩ و انصرف إلى التأليف غير أنّ آثاره بقيت غير منشورة و منها" تاريخ فلسطين و آثارها"،" السفرة الربيعية في الأصقاع الشرقية"، إضافة إلى الكتب الدينيّة و المواعظ، خلال المجاعة التي أصابت الوطن عام ١٩١٧، قام بمبادرات عدّة لتخفيف و طأة الآلام عن أبناء المنطقة؛ الخوراسقف اغناطيوس ضوميط (١٨٦٧- ١٩٣٩): تعلّم في مدرسة عين ورقة في غزير و أنهى دروسه العليا في جامعة القديس يوسف في بيروت وسيم كاهنا و رقّي إلى درجة خور اسقف، سافر إلى اسبانيا حيث تسلّم المكتبة في جامعة سالامنلكا أواخر القرن ١٩، انتقل إلى بلجيكا ١٩٠٢ حيث أقام ما يزيد على ١٥ سنة فيNEMUR فاستقدم إليه العديد من الطلاب اللبنانيّين و أدخلهم على نفقته الخاصّة إلى المدارس و المعاهد البلجيكيّة و بلغ عددهم حوالي ٣٥٠ تلميذا منهم حوالي ٢٨ من بلدته معاد و القسم الأكبر من الأسرة المعاديّة، أثناء الحرب العالميّة الأولى حكم عليه الألمان بالإعدام فأنقذه السفير التركيّ من الموت، انتقل إلى نيس في فرنسا ١٩١٨ و راح يستقدم الطلّاب اللبنانيّين إليها، باشر ببناء دير مار يوسف جربتا ١٩٠٣ و تسلّمت رئاسته شقيقته الراهبة أورسلا، توفّي في نيس، من آثاره كتاب" من العلية إلى الجلجلة" المنشور ١٩٢٢؛ الخوري جرجس دومط (١٨٧٤- ١٩٤٤): تابع دروسه في عين ورقة و في مدرسة غزير ثمّ ارتقى إلى الدرجة الكهنوتيّة، كان من رفاق البطريرك الياس الحويك الذي أوفده إلى القدس في مطلع القرن العشرين لمساعدة اللبنانيّين