مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١ - أوّل كشكول في الإسلام
هو إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و خطّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)» [١].
ثم بعد ذلك الكتاب العظيم تكاثرت الكتب التي حملت هذا الاسم، و صنّف عدد كبير من الأعاظم كتابا- على الأقل- يحمل هذا العنوان من بين مؤلّفاتهم.
و من يطّلع على كتاب «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» للعالم المتتبّع الذي قلّ نظيره الآغا بزرگ الطهراني يجد أنه قد أحصى أكثر من ثلاثين كتابا بعنوان الأمالي، و لا يخفى على كلّ أحد أنّ هذا العدد ليس هو كلّ ما كتب، بل يكاد يقطع الإنسان بأنّه على مرّ العصور، و قدم الدهور قد فقدت المئات من هذه الكتب، و ليس هذا العدد الذي ذكره إلّا ما وصلت إليه يده المباركة (رحمه اللّه).
ثمّ يمرّ الزمان، و تتقدّم الأيام، و تختلف صور تأليف كتب الأمالي، فسلكت مسلكا آخر، و تجاوزت مرحلة الاختصاص بعنوان واحد، فتعدّدت موضوعاتها، و اختلفت فروعها، و تغيّرت العناوين، فصارت تسمّى بأسماء «جمع الشتات» أو «جامع الشتات».
فلعلّ أوّل كتاب حمل اسم «جمع الشتات» هو كتاب الشيخ الكفعمي (رحمه اللّه)، و هو من مآخذ كتابه «البلد الأمين» في الأدعية [٢]، أمّا أقدم كتاب موسوم بجامع الشتات يمكن أن نتعرّف عليه فهو الذي ألّفه السيد علي بن غياث الدين الحسيني الذي أسماه «جامع شتات الأخبار»، و الذي ينقل عنه الكفعمي في حواشي كتابه «المصباح» [٣].
بعد ذلك قام عدد من الأعاظم بجمع بعض المطالب المتفرّقة في كتاب
[١] أمالي الشيخ الصدوق: ٣٤٤- ٣٥٢.
[٢] لاحظ: الذريعة: ٥/ ١٣٨.
[٣] لاحظ: الذريعة: ٥/ ٦٠.