مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٩

كلمة المحشي

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطاهرين أمّا بعد فيقول العبد خويدم الفقهاء ابن محمّد محمّد باقر المدعو ب(شريف زاده گلپايگانى): إنّه بعد ما منّ اللّه علىّ بإتمام تعاليقى على كتاب كنز العرفان للفاضل المقداد، و بروزها إلى الطبع عرض علىّ الأخ الأعزّ الحاجّ شيخ عبد الكريم المرتضوي- دامت تأييداته- كتاب مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام للفاضل الجواد، و سألني أن اذيّله بما يلوح لي مثل ما عملته في كنز العرفان فلم يسعني ردّه، و رحّبته بما نوى كيف و الكتاب جليل القدر عظيم الاعتبار جدّا كما وصفه مؤلّفه و أطرء عليه الأعلام لم يعمل مثله في هذا الفن، و لم ينسج على منواله

حلف الزمان ليأتينّ بمثله * * * حنثت يمينك يا زمان فكفّر

له أدب أعذب من الزلال مازجته المدام، و أزهر من الروض باكره الغمام، و أبهى من المنثور، و أزهى من صفحات خدود الحور، و لا أظنّني مغاليا لو قلت في شأن هذا الكتاب: ما أنشدوه في وصف شرح المرزوقي على حماسة أبى تمام:

كتاب لو تأمله ضرير * * * لعاد كريمتاه بلا ارتياب.

و لو قد مرّ حامله بقبر * * * لصار الميّت حيّا في التراب

و سألني الأخ الأعزّ أيضا إخراج أحاديثه، و ذكر مصادرها فقبلته إلّا أنّى رأيت أنّ إخراج الحديث بذكر باب من الوسائل مثلا قليل الفائدة فأشرت في أكثرها إلى مصادرها الأصليّة مع بيان مواضع اختلاف الألفاظ أو الإشارة إليها مستندا إلى ما يصحّ الاعتماد عليه كالبحار و المرآة و المنتقى و غيرها و إنّما عملت ذلك في الأخبار الّتي يكثر استناد الفقهاء بها في الفتوى، الّتي هي