مسارُّ الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٢
عَلِيٍّ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثَوَابُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ
و من لم يستطع زيارة الحسين بن علي(ع)في هذه الليلة فليرز غيره من الأئمة(ع)فإن لم يتمكن من ذلك أومأ إليهم بالسلام و أحياها بالصلاة و الدعاء.
و قد رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لَا يَنَامُ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَقُولُ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي تُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ يَقُولُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُعْطَى الْأَجِيرُ أَجْرَهُ وَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ يَقُولُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ هِيَ لَيْلَةٌ يُعَظِّمُهَا الْمُسْلِمُونَ جَمِيعاً وَ أَهْلُ الْكِتَابِ
و قد رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ بِالنُّزُولِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ فَتَحَ فِيهَا أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَ أُجِيبَ فِيهَا الدُّعَاءُ فَلْيُصَلِّ الْعَبْدُ فِيهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا بَسَطَ يَدَيْهِ لِلدُّعَاءِ وَ قَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ بِكَ عَائِذٌ وَ مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ رَبِّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ إِنَّكَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ يَسْأَلُ حَوَائِجَهُ