مسارُّ الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٩ - ذو الحجة

فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَ الْكَافَّةَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ تَهْنِئَةً لَهُ بِالْمَقَامِ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ هَنَّاهُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ.

وَ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شِعْراً

يُنَادِيهِمُ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ * * * بِخُمٍّ فَأَسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِياً

يَقُولُ عَلِيٌّ مَوْلَاكُمْ وَ وَلِيُّكُمْ * * * فَقَالَ وَ لَمْ يُبْدُوا هُنَاكَ التَّعَادِيَا

إِلَهُكَ مَوْلَانَا وَ أَنْتَ نَبِيُّنَا * * * وَ لَمْ تَرَ مِنَّا فِي الْوَلَايَةِ عَاصِياً

فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّنِي * * * رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إِمَاماً وَ هَادِياً

فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ أَمِيرُهُ * * * فَكُونُوا لَهُ أَنْصَارَ صِدْقٍ مَوَالِياً

هُنَاكَ دَعَا اللَّهُمَّ وَالِ وَلِيَّهُ * * * وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً

. وَ أَنْزَلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)عِنْدَ خَاتِمَةِ كَلَامِهِ فِي الْحَالِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً.

و هو يوم عيد عظيم بما أظهره الله تعالى من حجته و أبانه من خلافة وصي نبيه و أوجبه من العهد في رقاب بريته.

و يستحب صيامه شكرا لله تعالى على جليل النعمة فيه و يستحب