مسارُّ الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨ - ذو الحجة

التشريق و ليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره من الأيام.

و فيه صلاة العيد على ما شرحناه و من السنة فيه تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة و تجب وقت الأضحية كما بيناه.

و يقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه و التكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار و في خمس عشرة صلاة لأهل منى و هو إلى أن ينفر الناس.

و شرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل فريضة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و الحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و يستحب فيه التكبير للنساء و الرجال.

و في اليوم النصف منه اشتد الحصار بعثمان بن عفان و أحاط بداره طلحة و الزبير في المهاجرين و الأنصار و طالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة و أشرف بذلك على الهلاك.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْهُ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَهْدَ بِالْإِمَامَةِ فِي رِقَابِ الْأُمَّةِ كَافَّةً وَ ذَلِكَ بِغَدِيرِ خُمٍّ عِنْدَ مَرْجِعِهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ وَ وَعَظَهُمْ وَ نَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ(ع)ثُمَّ قَرَّرَهُمْ عَلَى فَرْضِ طَاعَتِهِ حَسَبَ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَالَ لَهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ