مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٢ - المعنى
(١) -
اللغة
الفصل أصله القطع و منه قيل للحاكم فيصل لأنه يقطع الأمور و التفنيد تضعيف الرأي قال:
يا صاحبي دعا لومي و تفنيدي # فليس ما فأت من أمر بمردود
و الفند ضعف الرأي و قيل إن أصله الفساد قال النابغة :
إلا سليمان إذ قال المليك له # قم في البرية فاحددها عن الفند
أي امنعها عن الفساد .
المعنى
«وَ لَمََّا فَصَلَتِ اَلْعِيرُ» أي لما خرجت القافلة و انفصلت من مصر متوجهة نحو الشام «قََالَ أَبُوهُمْ» يعقوب لأولاد أولاده الذين كانوا عنده «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » روي عن أبي عبد الله (ع) قال وجد يعقوب ريح قميص يوسف حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين من مسيرة عشر ليال و قيل من مسيرة ثماني ليال عن ابن عباس و قيل من ثمانين فرسخا عن الحسن و قيل مسيرة شهر عن الأصم قال ابن عباس هاجت ريح فحملت بريح قميص يوسف إلى يعقوب و ذكر في القصة أن الصبا استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير بالقميص فأذن لها فأتته بها و لذلك يستروح كل محزون بريح الصبا و قد أكثر الشعراء من ذكرها فمن ذلك قولهم:
فإن الصبا ريح إذا ما تنسمت # على نفس مهموم تجلت همومها
و قول أبي الصخر الهذلي :