مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١ - القراءة
(١) - يخلص في معتقده و الظهر محمل الأوزار قال «يَحْمِلُونَ أَوْزََارَهُمْ عَلىََ ظُهُورِهِمْ» عن الماوردي و قيل لأن صاحب المال إذا رأى الفقير قبض جبهته و زوي عينيه و طوى عنه كشحه و ولاه ظهره عن أبي بكر الوراق «هََذََا مََا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ» أي يقال لهم في حال الكي أو بعده هذا جزاء ما كنزتم و جمعتم المال و لم تؤدوا حق الله عنها و جعلتموها ذخيرة لأنفسكم «فَذُوقُوا مََا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» أي فذوقوا العذاب بسبب ما كنتم تكنزون أي تجمعون و تمنعون حق الله منه فحذف لدلالة الكلام عليه و قال رسول الله ص ما من عبد له مال و لا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمى عليها في نار جهنم فتكوى به جبهته و جنباه و ظهره حتى يقضي الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار أورده مسلم بن الحجاج في الصحيح و روي ثوبان عن النبي ص قال من ترك كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يتبعه و يقول ويلك ما أنت فيقول أنا كنزك الذي تركت بعدك فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقصمها ثم يتبعه سائر جسده و روى الثعلبي بإسناده عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال أتيت رسول الله ص و هو في ظل الكعبة فلما رآني قد أقبلت قال هم الأخسرون و رب الكعبة هم الأخسرون و رب الكعبة قال فدخلني غم و جعلت أتنفس و قلت هذا شيء حدث في قال قلت من هم فداك أبي و أمي قال الأكثرون إلا من قال بالمال في عباد الله هكذا و هكذا عن يمينه و شماله و من خلفه و قليل ما هم و روي عن أبي ذر أنه قال من ترك بيضاء أو حمراء كوي به يوم القيامة
القراءة
قرأ أبو جعفر اثنا عشر و أحد عشر و تسعة عشر بسكون العين و الباقون بفتحها.