كامل الزيارات - ط دار المرتضوية - ابن قولويه القمي - الصفحة ٣٣٤
عَلَيْهِ جَهَنَّمَ بَرْداً وَ سَلَاماً يَدْخُلُهَا وَ يُخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْمَوَدَّةِ وَ أَجْعَلُ مَنْزِلَتَكُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا ابْنُكَ الْمَخْذُولُ الْمَقْتُولُ وَ ابْنُكَ الْمَغْدُورُ الْمَقْتُولُ صَبْراً فَإِنَّهُمَا مِمَّا أُزَيِّنُ بِهِمَا عَرْشِي وَ لَهُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لِمَا أَصَابَهُمَا مِنَ الْبَلَاءِ فَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ وَ لِكُلِّ مَنْ أَتَى قَبْرَهُ مِنَ الْخَلْقِ مِنَ الْكَرَامَةِ لِأَنَّ زُوَّارَهُ زُوَّارُكَ وَ زُوَّارَكَ زُوَّارِي وَ عَلَيَّ كَرَامَةُ زُوَّارِي [زَائِرِي] وَ أَنَا أُعْطِيهِ مَا سَأَلَ وَ أَجْزِيهِ جَزَاءً يَغْبِطُهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى عَظَمَتِي إِيَّاهُ وَ مَا أَعْدَدْتُ لَهُ مِنْ كَرَامَتِي وَ أَمَّا ابْنَتُكَ فَإِنِّي أُوْقِفُهَا عِنْدَ عَرْشِي فَيُقَالُ لَهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَّمَكِ فِي خَلْقِهِ فَمَنْ ظَلَمَكِ وَ ظَلَمَ وُلْدَكِ فَاحْكُمِي فِيهِ بِمَا أَحْبَبْتِ فَإِنِّي أُجِيزُ حُكُومَتَكِ فِيهِمْ فَتَشْهَدُ الْعَرْصَةُ فَإِذَا وَقَفَ مَنْ ظَلَمَهَا أَمَرْتُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ الظَّالِمُ وَا حَسْرَتَاهْ عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ يَتَمَنَّى الْكَرَّةَ وَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا- يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا وَ قَالَ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ فَيَقُولُ الظَّالِمُ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أَوِ الْحُكْمُ لِغَيْرِكَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ وَ أَوَّلُ مَنْ يُحْكَمُ فِيهِمْ مُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَ فِي قَاتِلِهِ ثُمَّ فِي قُنْفُذٍ فُيُؤْتَيَانِ هُوَ وَ صَاحِبُهُ فَيُضْرَبَانِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ لَوْ وَقَعَ سَوْطٌ مِنْهَا عَلَى الْبِحَارِ لَغَلَتْ مِنْ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا- وَ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَذَابَتْ حَتَّى تَصِيرَ رَمَاداً فَيُضْرَبَانِ بِهَا ثُمَّ يَجْثُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلْخُصُومَةِ مَعَ الرَّابِعِ فَيُدْخَلُ الثَّلَاثَةُ فِي جُبٍ