كامل الزيارات - ط دار المرتضوية - ابن قولويه القمي - الصفحة ٢٤٢
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الَّذِي لَمْ يُرِدْ بِمَسْأَلَتِهِ غَيْرَكَ فَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ رَحْمَتُكَ عَطِبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدَارِكَنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَخِيبُ سَائِلُكَ وَ تُعْطِي الْمَغْفِرَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَلَا أَكُونَنَّ يَا سَيِّدِي أَنَا أَهْوَنَ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَكُونُ أَهْوَنَ مَنْ وَفَدَ إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ فَإِنِّي أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ وَ طَمِعْتُ وَ زُرْتُ وَ اغْتَرَبْتُ رَجَاءً لَكَ أَنْ تُكَافِئَنِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْ رَحْلِي فَأَذِنْتَ لِي بِالْمَسِيرِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ رَحْمَةً مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْثِرْ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ السَّقِيفَةِ وَ تَقِفُ بِحِذَاءِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ تُومِئُ إِلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ أَهْلِ دِيَارٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ دِينِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ- أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ سَعِدْتُمْ