دلائل النبوة - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٣٩٤ - ذكر خبر ركانة
فخرجت حتى مشيت حتى حسرت فلم أقطع الناس و لم أر شيئا يواري أحدا، فرجعت إليه فقلت: يا رسول اللّه، و الذي بعثك بالحق لقد مشيت حتى حسرت، فما رأيت شيئا يواري أحدا، و لقد ملأ الناس ما بين السّدين، قال هل رأيت شجرا أو أحجارا؟ قال، قلت: قد رأيت نخلات صغارا، و إلى جانبهن رضما [١] من حجارة، قال فأت النخلات فقل: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأمركنّ أن تلتصقن بعضكن ببعض حتى تكنّ سترة لمخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قل ذلك للحجارة، فأتيت النخلات فقلت لهن: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأمركن أن تلتصق بعضكن ببعض حتى تكن سترة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فو الذي بعثه بالحقّ لقد رأيتهن يتقافزن بعروقهن و ترابهن حتى لصق بعضهن ببعض، فكأنهن نخلة واحدة، و قلت ذلك للحجارة، فو الذي بعثه بالحق لقد رأيتهن يتقافزن حجرا حجرا حتى صرن كأنها جدار، فأتيته (عليه السلام) فأخبرته، فقال يا أسيم خذ هذه الأداوة، فأخذتها ثم انطلقنا، فلما قربنا من ذلك المكان أخذ الأداوة ثم مضى، فقضى حاجته، ثم أتاني يحمل الأداوة، فمضينا حتى دخل الخباء، فقال لي: يا أسيم إئت النخلات فقل لهن: يأمركن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن ترجع كل نخلة منكن إلى مكانها، و قل ذلك للحجارة، فأتيت النخلات، فقلت لهن ما أمرني، فو الذي بعثه بالحق لقد رأيتهن يتقافزن بعروقهن و ترابهن حتى رجعت كل نخلة إلى مكانها، و قلت ذلك للحجارة، فو الذي بعثه بالحق لقد رأيتهن يتقافزن حجرا حجرا حتى رجع كل حجر إلى مكانه، فأتيته فأخبرته (صلى اللّه عليه و سلم).
ذكر خبر ركانة
٢٩٩- حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال ثنا الحسين بن محمد بن حماد أبو
(ح/ ٢٩٩) أخرجه البيهقي- ر: الخصائص ١/ ٣٢٣- و أخرج الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٥٢ و الترمذي رقم ١٧٨٥ و أبو داود- كتاب اللباس برقم ٢٤- من حديث محمد بن ركانة بن عبد يزيد عن أبيه أنه صارع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فصرعه رسول اللّه هكذا أخرجه مختصرا و قال الترمذي هذا حديث غريب و إسناده ليس بالقائم و لا نعرف ابن ركانة.
[١] الرضم: صخور عظام بعضها على بعض.