دراسات في الأصول - تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١ - قاعدة لا ضرر
قاعدة لا ضرر
لا بدّ من بحث قاعدة لا ضرر في ذيل مباحث البراءة و الاشتغال استطرادا، مع أنّ عدم استلزام الضرر ليس من شرائط جريان الاصول؛ لحكومة القاعدة على جميع الأدلّة الأوّليّة، فلا تصادم بين أدلّة البراءة و القاعدة، بل هي ليست من القواعد الفقهيّة أصلا و لا من القواعد الاصوليّة، كما سيأتي؛ لارتباطها بمقام الحكومة و الولاية، و من الأحكام الصادرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و مستند هذه القاعدة عبارة عن الجملة المنقولة عنه (صلّى اللّه عليه و آله) بعنوان «لا ضرر و لا ضرار»، و يمكن ادّعاء التواتر اللفظي أو المعنوي لها، فلا بدّ من ذكر متن الرواية على ما ذكرها صاحب الوسائل في الأبواب المختلفة:
منها: ما نقله بسند موثّق عن المشايخ الثلاثة بأسنادهم في كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث الثالث، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن بكير- «و توثيق الرواية بلحاظ كونه فطحي المذهب»- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، فكان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة، فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فشكى إليه و خبّره الخبر، فأرسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خبّره بقول الأنصاري و ما شكا، و قال: إذا «إن» أردت