تقديم الشياع على اليد
(١)
مقدمة
٢٠٩ ص
(٢)
*** متن
٢١٠ ص

تقديم الشياع على اليد - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد - الصفحة ٢١٢

و من أين جاز لك إن تشتريه و يصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز إن تنسبه الى من صار ملكه اليك من قبله؟» [١].

هذا حجة القائلين بدلالة اليد على الملك، و لم أقف لهم على حجّة سوى هذه بعد تمام التتبّع، و هي ضعيفة سنداً و متناً:

أمّا سنداً فبسليمان و حفص.

أمّا سليمان، فقال النجاشي: «ليس بالمتحقّق بنا، غير أنه يروي عن جماعة من أصحابنا» [٢]، و قال ابن الغضائري: «إنه ضعيف جداً لا يلتفت إليه يضع كثيراً على المهمات» [٣].

و أما حفص، فقال ابن داود: «إنه ولي القضاء لهارون و كان عامياً» [٤]، فكيف يعتمد على هذه الرواية في الاحكام الشرعية و الحقوق المالية؟

و أمّا متناً، فقوله: «و من أين جاز لك أن تشتريه؟» فإنّا نقول: هذا التعامل فاسد؛ لأن جواز الشراء ممن في يده شيء معروف؛ لحمل أفعال المسلمين على الصحة. هذا يضعف كون الامام يقول ذلك.

و أيضاً: المعلوم المتّفق عليه أنّ الشهادة لا تجوز إلّا مع العلم القطعي، و كيف يحصل ذلك من اليد و التصرف، و هما أعمّ.

و كيف يجوّز الامام للانسان الشهادة بغير علم، بل بمجرّد الخيال الظاهر، و لو جازت الشهادة بالملك بمجرّد اليد و التصرّف لم يتأتّ لأحد الدعوى على أحدٍ بما في يده، و يجب تصرّفه؛ لأن الحاكم و كل الناس يشهدون له بالملك و المدعى [٥].


[١]. التهذيب ٦: ٢٨٢، الحديث ٦٩٥.

[٢]. رجال النجاشي: ١٨٥.

[٣]. خلاصة الاقوال: ٣٥٢، و انظر: معجم رجال الحديث ٩: ٢٦٩.

[٤]. رجال ابن داود: ٢٤٢.

[٥]. كذا في النسخة.