مباحث الاُصول، القسم الثاني - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٠٩ - الأخبار غير التامّة دلالة
الإمام(عليه السلام)الذي هو الصادق المطلق بقرينة استشهاده بالآية: (مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ...) .
الطائفة الرابعة: ما دلّ على التحويل على أشخاص معيّنين، من قبيل:
١ ـ ما عن أبي حمّاد الرازيّ يقول: «دخلت على عليّ بن محمّد(عليه السلام) بسرّ من رأى، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام، فأجابني فيها، فلمّا ودّعته قال: يا حمّاد، إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبدالله الحسنيّ وأقرئه منّي السلام»[١].
٢ ـ ما رواه الصدوق(رحمه الله) من كلام الصادق(عليه السلام)لأبان بن عثمان أنّ أبان بن تغلب قد روى عنّي رواية كثيرة، فما رواه لك عنّي فاروه عنّي[٢].
٣ ـ ما عن المفضّل بن عمران أنّ أبا عبد الله(عليه السلام) قال للفيض بن المختار في حديث: «فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس، وأومأ إلى رجل من أصحابه، فسألت أصحابنا عنه، فقالوا: زرارة بن أعين»[٣].
٤ ـ وما عن عليّ بن محمّد القتيبيّ عن الفضل بن شاذان، عن عبد العزيز بن المهتدي، وكان خير قمّيّ رأيته، وكان وكيل الرضا(عليه السلام)وخاصّته. قال: «سألت الرضا(عليه السلام) فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال: خذ عن يونس بن عبد الرحمن»[٤].
وهذه الطائفة أيضاً لا تدلّ على التعبّد بإلغاء احتمال الكذب في خبر الثقة؛ إذ
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣، ب ٨ من صفات القاضي، ح ٣٢، ص ١٨٩.
[٢] الوسائل، ج ١٨، ب ١١ من صفات القاضي، ح ٨، ص ١٠١.
[٣] المصدر السابق، ح ١٩، ص ١٠٤.
[٤] المصدر السابق، ح ٣٤، ص ١٠٧.