مباحث الاُصول، القسم الثاني - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥١١ - الأخبار غير التامّة دلالة
قال: «أنشدكم بالله إلاّ حدّثتم به من تثقون به»[١].
٥ ـ ما عن المفضّل بن عمر قال: «قال لي أبو عبدالله(عليه السلام): اكتب وبثّ علمك في إخوانك، فإن متّ فأورث كتبك بنيك، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلاّ بكتبهم».
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة كالتقريب الماضي في الآيات بأن يقال: لولا الحجّيّة للغى إطلاق الأمر بالنقل لفرض عدم حصول العلم منه.
وقد عرفت الجواب عنه بأنّ من المحتمل إيجاب النقل على الإطلاق تحفّظاً على فروض ترتّب العلم عليه التي يتخيّل العبد فيها أنّه لا يترتّب العلم عليه.
الطائفة السادسة: ما دلّ على الثناء على المحدّثين، من قبيل:
١ ـ ما عن عبد الله العلويّ العمريّ عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ(عليهم السلام)قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اللّهمّ ارحم خلفائي ثلاثاً. قيل: يا رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ومَن خلفاؤك؟ قال: الذين يبلّغون حديثي وسنّتي ثُمّ يعلّمونها اُمّتي»[٢]، بناءً على كون المقصود بهم الرواة لا خصوص الأئمّة(عليهم السلام).
٢ ـ ما عن معاوية بن عمّار قال: «قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): رجل رواية لحديثكم يبثّ ذلك في الناس ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية، أ يّهما أفضل؟ قال: الرواية لحديثنا يشدّ به [ يسدّد في خ ل ]
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣، ب ٨ من صفات القاضي، ح ٢٤، ص ١٨٣.
[٢] النصّ مأخوذ من جامع أحاديث الشيعة، ج ١، ب ٥ من المقدّمات، ح ٤٥، ص ٢٣٤ نقلاً عن أمالي الصدوق، ص ١٠٦. ويقرب من هذا النصّ ما في الوسائل، ج ١٨، ب ٨ من صفات القاضي، ح ٥٠ و٥٣، ص ٦٥ و٦٦. وب ١ من صفات القاضي، ح ١، ص ٥٣.