شهر رمضان بصائر و احكام - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - القسم الثاني احكام الصيام الصيام في الكتاب والسنة
والصيام- وبالذات في شهر رمضان- من شعائر الله التي يكبر المسلمون ربهم بها، أوليس قد هداهم إلى الحق، أوليس الاعلان عن هذا الحق ضمن شعائر عبادية ذات فوائد كبرى؟
وأخيراً: الصيام شكر فالذي يمسك عن شهواته، تسليما لله يشكر ربه بذلك.
والفوائد الكبيرة التي يورثها الصيام تقتضي شكرا من العبد لربه الرحمن، الذي كتب عليه الصوم، ومنحه تلك الفوائد في العقبى كما في الدنيا.
٤- (وَإذا سَالَكَ عِبَادِي عَنِّي فَاني قَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذا دَعَان فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة، ١٨٦)
هدى من الآية
وشهر رمضان، شهر الدعاء، وفيه ليلة القدر، حيث يفرق بها كل أمر حكيم، والله قريب يناجى، وهو يجيب دعوة الداع إذا هو دعا ربه حقا، ولم يجعل بينه وبين ربه حجب الغفلة والوهم والذنوب.
وشرط استجابة الدعاء، هو إستجابة المؤمن لربه، ولمن أمر الله باتباعه حيث قال ربنا سبحانه: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إذا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) (الانفال، ٢٤)
وعقبى الاستجابة (والولاية) ثم الدعاء، الرشد وبلوغ التطلعات المشروعة بفضل الله الرحمن.
٥- (احِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَانتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللّهُ انكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانونَ انفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالان بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ)