بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦ - بحث في علي بن الحسين (ع) هل هو الأكبر أم الأصغر
آل محمد، وأن تفرج عني كل هم وغم وكرب وضر وضيق أنا فيه، وتقضي عني ديني وتبلغني أمنيتي وتسهل لي محبتي وتيسر لي إرادتي، وتوصلني إلى بغيتي، سريعا " عاجلا "، وتعطيني سؤلي ومسئلتي، وتزيدني فوق رغبتي، وتجمع لي خير الدنيا والآخرة [١] بيان: قوله عليه السلام: وأناخت بساحتك أي بركت إبلها في ساحتك، كناية عن إقامتهم عنده، وفيما مر برحلك أي مسكنك " قوله ": علي الأصغر هذا يدل على أن المقتول هو الأصغر كما ذهب إليه الأكثر من أصحابنا.
وقال الكفعمي - ره - هو الأكبر على الأصح هكذا قاله الشيخ الشهيد قدس الله روحه في دروسه [٢] قلت: ويؤيده ما ذكره الشيخ محمد بن إدريس - ره - في سرايره [٣] فإنه قال: ويستحب إذا زار الحسين عليه السلام أن يزور معه ولده عليا " الأكبر، و أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، وهو أول من قتل في الوقعة يوم الطف: وولد علي بن الحسين هذا في إمارة عثمان ومدحه بعضهم بأبيات منها:
لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ولا ناعل أعني ابن ليلي ذا الندى والسدي * أعني ابن بنت الحسب الفاضل لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل وذهب الشيخ المفيد - ره - في إرشاده [٤] إلى أن المقتول هو علي الأصغر وهو ابن الثقفية، وأن عليا " الأكبر هو زين العابدين عليه السلام أمه أم ولد وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد.
قال محمد بن إدريس: والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة، وهم النسابون وأصحاب السير والأخبار والتواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش
[١] الاقبال ص ٤١.
[٢] الدروس ص ١٥٤.
[٣] السرائر ص ١٥٦.
[٤] الارشاد ص ٢٦٩ طبع إيران سنه ١٤٠٨.