بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - * الباب الثاني * أقل ما يزار فيه الحسين (ع) وأكثر ما يجوز تأخير زيارته
وينزل مثلهم فيصلون إلى طلوع الفجر فلا ينبغي للمسلم أن يتخلف عن زيارة قبره أكثر من أربع سنين [١].
١٨ - وباسناده، عن محمد بن الفضل، عن أبي ناب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام قال: نعم تعدل عمرة ولا ينبغي التخلف عنه أكثر من أربع سنين [٢].
بيان: يمكن حمل الثلاث على المتوسط في البعد، والأربع على ما كان أبعد منه، أو على اختلاف الناس في القدرة.
١٩ - فلاح السائل: محمد بن أحمد بن داود بن عقبة قال: كان جار لي يعرف بعلي بن محمد قال: كنت أزور الحسين عليه السلام في كل شهر ثم علت سني وضعف جسمي فانقطعت عن الحسين عليه السلام مرة، ثم إني خرجت في زيارتي إياه ماشيا " فوصلت في أيام فسلمت وصليت ركعتي الزيارة ونمت فرأيت الحسين عليه السلام قد خرج من القبر و قال لي: يا علي لم جفوتني وكنت لي برا "؟ فقلت: يا سيدي ضعف جسمي وقصرت خطاي ووقع لي أنها أخرسني فأتيتك في أيام وقد روي عنك شئ أحب أن أسمعه منك؟ فقال عليه السلام: قل فقلت روي عنك: قال من زارني في حياته زرته بعد وفاته قال: نعم، قلت ذلك. وإن وجدته في النار أخرجته [٣].
٢٠ - ثواب الأعمال: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن ناجية، عن محمد بن علي، عن عامر بن كثير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: كم بينكم وبين الحسين عليه السلام؟ قال: قلت يوم للراكب، ويوم وبعض يوم للماشي قال: أفتأتيه كل جمعة؟ قال: قلت لا ما آتيه إلا في الحين قال: ما أجفاك، أما لو كان قريبا " منا لاتخذناه هجرة أي تهاجرنا إليه [٤].
[١] كامل الزيارات ص ٢٩٦.
[٢] كامل الزيارات ص ٢٩٧.
[٣] [٤] ثواب الأعمال ص ٨٠.