تنقیح مبانی العروه - الطهارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - إذا کان للوضوء الواجب غایات متعدّدة فقصد الجمیع حصل امتثال الجمیع
(مسألة ٥) یکفی الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبیعة الحدث [١] بل لو قصد رفع أحدها صحّ و ارتفع الجمیع إلّا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه یبطل؛ لأنّه یرجع إلی قصد عدم الرفع.
[إذا کان للوضوء الواجب غایات متعدّدة فقصد الجمیع حصل امتثال الجمیع](مسألة ٦) إذا کان للوضوء الواجب غایات متعدّدة فقصد الجمیع حصل امتثال الجمیع، و أُثیب علیها کلّها، و إن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إلیه و یثاب علیه، لکن یصحّ بالنسبة إلی الجمیع و یکون أداءً بالنسبة إلی ما لم یقصد، و کذا إذا کان للوضوء المستحبّ غایات عدیدة و إذا اجتمعت الغایات الواجبة أو المستحبّة أیضاً یجوز قصد الکلّ و یثاب علیها و قصد البعض دون البعض و لو کان ما قصده هو الغایة المندوبة، و یصحّ معه إتیان جمیع الغایات و لا یضرّ فی ذلک کون الوضوء عملًا واحداً لا یتّصف بالوجوب و الاستحباب معاً و مع وجود الغایة الواجبة لا یکون إلّا واجباً؛ لأنّه علی فرض صحّته لا ینافی جواز قصد الأمر الندبی و إن کان متّصفاً بالوجوب فالوجوب الوصفی لا ینافی الندب الغائی، لکنّ التحقیق
[١] قد تقدّم أنّه لا یعتبر فی صحة الوضوء و لا فی کونه طهارة إلّا کونه محدثاً بالأصغر و توضّأ بقصد قربی، و لو توضأ لکونه طهارة من حدثه الأصغر أو تحصل الطهارة به من حدثه الأصغر صحّ، و یترتّب علیه جمیع ما یشترط الطهارة فی صحّته أو کماله، فقصد الطهارة أو رفع الحدث من أنحاء قصد التقرّب بالوضوء و إلّا توضّأ المحدث بالأصغر لقراءته القرآن یکون وضوؤه طهارة و رافعاً للحدث.
و علیه فإنّ قصد المکلّف بوضوئه رفع الحدث من البول دون النوم فإن کان ذلک لاشتباهه و تخیّله مثلا أنّ علی المکلّف فی التوضّؤ قصد ما صدر منه من الموجب أوّلًا فلا کلام فی الصحّة لحصول الوضوء بنحو قربی، و إن کان ذلک بنحو التعهّد و التشریع فالحکم ببطلان وضوئه لعدم قصد التقرب فی العمل المشرّع به.