رساله فى صلوة الجمعة - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٩ - الثالث ما قربه بعض الاعاظم ره من انها لو كانت واجبة بدون السلطان العادل او من نصبه لكان الواجب تعلمها و تعلم خطبتها على جميع المسلمين كفاية
لا يقدرون على المخالفة و الطّغيان بل المعصوم عليه السّلم بملاحظة حفاظة نفسه الشريفه و صيانة دماء الشّيعة ما كان يتولّى تلك الامور البارزه المنبئة عن المخالفة العلنيّة و لا يأمر الشّيعة باقامتها مستقلّة في قبال المخالفين و حيث انّ اقامتها تقتضى الجماعة و الخطبه و العدد المنافية للاختفاء و الاستتار فلذا ما كانوا يهتمّون بها حتّى في الخفاء و الغياب عنهم خوفا من الاذاعة و الاشاعه فهو لا ينافى الوجوب المطلق.
هذا مع امكان انتقاض هذه السّيرة بالسّيرة المستمرّة في الجماعة كما ذكره بعض الافاضل حيث انّ اقامتها في جميع الصّلوات أيضا كان بتصدى النّبيّ و الخلفاء و الامراء و كانوا ينصبون لها اشخاصا معيّنة.
اللّهم الّا ان يقال انّها أيضا كانت من المناصب الخاصّة غاية الامر انّ الائمّة عليهم السّلام قد اذنوا لشيعتهم في اقامتها فتأمل.
هذا كلّه بالنّسبة الى زمن الحضور و امّا في عصر الغيبة فامره سهل اذ السّيرة المستمرّة فيما بين العوام مستندة الى فتاوى الفقهاء و المقلّدين فالعبرة بها لا بافعالهم و الرّجوع اليها يعطى انّهم استندوا فيها الى امثال هذه الوجوه الغير الناهضة على المدّعى.
و امّا عدم صيرورتها كسائر الفرائض من ضروريّات الدّين و متداولة بين المسلمين فيمكن ان يكون منشأه سياسة الجائرين و جعلهم لها من المناصب