نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٩
مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني المستشهد سنة ٧٨٦ كان من أعاظم تلاميذه و خصيصا له، و يدل على هذا تسمية أحد تأليفاته باسمه و هو كتاب" المسائل المقداديات". قال في الروضات: و هو الذي ينقل في كتبنا الاستدلالية الفتاوى و الخلافيات، و كان نسبة تلك المسائل إلى تلميذه الشيخ المقداد السيوري. قال العلامة المجلسي في إجازات البحار في قصة شهادة الشهيد محمد بن مكي: وجدت في بعض المواضع ما هذه صورته: قال السيد عز الدين حمزة ابن محسن الحسيني: وجدت بخط شيخنا المغفور العالم العامل أبي عبد الله المقداد السيوري ما هذه صورته: كانت وفاة شيخنا الأعظم الشهيد الأكرم أعني شمس الدين محمد بن مكي قدس سره و في حظيرة القدس سره تاسع جمادى الأولى سنة ست و ثمانين و سبعمائة، قتل بالسيف ثمَّ صلب ثمَّ رجم ثمَّ أحرق ببلدة دمشق. لعن الله الفاعلين لذلك و الراضين به، في دولة بيدمر و سلطنة برقوق بفتوى المالكي يسمى" برهان الدين" و" عباد بن جماعة الشافعي"، و تعصب عليه في ذلك جماعة كثيرة بعد أن حبس في القلعة الدمشقية سنة كاملة. و كان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين الخيامي بعد جنونه و ظهور أمارة الارتداد منه أنه كان عاملا، ثمَّ بعد وفاة هذا الواشي قام على طريقته شخص اسمه" يوسف بن يحيى" و ارتد عن مذهب الإمامية و كتب محضرا شنع فيه على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ما قالته الشيعة معتقداتهم، و أنه كان أفتى بها الشيخ ابن مكي و كتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل ممن يقول بالإمامة و التشيع و ارتدوا عن ذلك و كتبوا خطوطهم تعصبا مع يوسف بن يحيى في هذا الشأن، و كتب في هذا ما يزيد على الألف من أهل السواحل