مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩ - باب من طلق لغير الكتاب والسنة
الله عز وجل رد إلى كتاب الله عز وجل والسنة.
٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال الطلاق على غير السنة باطل قلت فالرجل يطلق ثلاثا في مقعد قال يرد إلى السنة.
الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.
قوله عليهالسلام: « على غير السنة » يعني إن طلاق الحائض باطل ، لأنه غير ما يقتضيه السنة النبوية ، واعلم أنه لا نزاع بين العامة والخاصة أن الطلاق في الحيض محرم ، قال محيي الدين البغوي والمازري : لم يختلف في حرمة طلاق الحائض واختلف في وجه الحرمة ، فقيل : إنه شرع غير معلل ، والمشهور أنه معلل بما فيه من الضرر بالمرأة من تطويل العدة ، لأن العدة عند مالك بالأقرؤ وهي الأطهار ، فإذا طلقت في الحيض فقد زادت في عدتها أيام الحيض انتهى ، وإنما النزاع بينهما في أن الطلاق في الحيض هل يعد من التطليقات الثلاثة المحوجة إلى التحليل أم لا؟ فعندنا لا يعد منها. وعنده يعد منها.
قوله عليهالسلام: « يرد إلى السنة » اتفق العامة على أن الطلاق في مجلس واحد حرام ، لما رواه النسائي من أنه صلىاللهعليهوآله أخبر عن رجل طلق زوجته ثلاثا فقال صلىاللهعليهوآله غضبانا وقال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال : أفلا أقتله يا رسول الله » وهم بعد اتفاقهم على التحريم قالوا : إنه يقع ويفتقر إلى التحليل.
قال عياض : إيقاع الطلاق ثلاثا في كلمة ليس بشيء ، بل بدعي ، لكن أجمع أئمة الفتوى على لزومها إلا ما وقع لمن لا يعتد به من الروافض والخوارج : وحكي عن ابن حلية أيضا انتهى.
واعلم قوله عليهالسلام : « يرد إلى السنة » يحتمل أنه باطل برأسه إن وقع في الحيض ، لأنه مخالف للسنة ، أو يقع واحدة إن وقع في الطهر ، وسيأتي في باب من طلق