توحيد المفضّل - المفضل بن عمر الجعفي - الصفحة ٢٧ - اتصال العرب بالثقافة اليونانية
بالبذل الكثير ، وجعل لبعضهم رواتب وجواريا ، وبالغ في إكرام النقلة ومحاسنتهم ، وأكثرهم كان من السريان النساطرة ، لانهم اقدر من غيرهم على الترجمة من اليونانية. وأكثرهم اطلاعا على كتب الفلسفة والعلم اليونانى اشهرهم آل بختيشوع سلالة جورجيس بن بختيشوع السريانى النسطورى طبيب المنصور ، ومنهم من نقل من الفارسية إلى العربية ، كابن المقفع وآل نوبخت [١] ، وترجم ابن المقفع كتب ارسطو المنطقية الثلاثة التي في صورة المنطق [٢] .. وقبل انتهاء القرن الثاني نقل من اليونانية كتاب الاسرار لمؤلف مجهول الاسم [٣].
وتطرق الى ما في العصر العباسي الأول من العلوم المؤرخ المسعودي [٤] فانه قال : ـ ان ذلك العصر كان خصيبا في الترجمة والانتاج الادبى ، فنقل فيه عدة مقالات عن ارسطو ، وكتاب المجسطي لبطليموس في الفلك ، وكتاب اقليدس في الهندسة ، ومواد اخرى عن اليونانية ـ.
وبعد فان الدكتور مصطفى جواد يرد نفسه بنفسه ، وذلك في كتاب ـ تاريخ العرب ـ الذي اشترك في تأليفه هو وجماعة من إخوانه الفضلاء فجاء في الكتاب المذكور ص ٢٦ ط العاني في الكلام عن سيرة العرب قبل الإسلام ـ .. وكان للعرب ثقافة تمثل نتيجة ما افادوه من
[١] تأريخ آداب اللغة العربية ج ٢ ص ٣٢. [٢] طبقات الأمم لصاعد الاندلسى ص ٧٧ ط السعادة. [٣] علم الفلك لكرلونلينو ص ٢١٩. [٤] في كتابه مروج الذهب ج ٨ ص ١٩١ ـ ١٩٢ ط ليبزج.