توثيق فقه الإماميّة من الصّحاح والسنن - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦ - حوار بين الاستاذ المحاضر وأحد علماء السنة

عائشة مثلاً في النهي عن المسح على الخفين يدعم ما ضُعف عند القوم عن علي ، ويُخرجه على مبانيهم من حيز الضعف إلى الصحة ؛ لرواية ذلك بالطريق الصحيح عن عائشة ، فحديث عائشة يكون داعماً لأحد النقلين عن علي.

وهكذا الأمر بالنسبة إلى موضوع المتعـة ، فالقول بالجواز عن جابر بن عبدالله‌ الانصاري ، أو ابن عباس ، وأبي موسى الاشعري يرفع الخبر المضعف عند القوم عن علي إلى درجة الصحّة ؛ لوجوده في المتابعات الصحيحة عندهم.

إذن الحديث الضعيف يمكن تصحيحه بشـاهد صحيح أو تابع صحيح ـ حسب معايير أهل السنة ـ وهذا ما نريد تطبيقه في المرويات عن علي عليه‌السلام ، وعملنا هذا هو تعويض وابدال الأسانيد المضعفة عند أهل السنة عن علي بالصحيح عن الصحابة الاخرين ، وذلك بعد الوقوف على صحة مضمون الخبر عندهم.

وبذلك فقد اخرجنا الحديث المنسـوب إلى الإمام علي والمختلف فيه بين الفريقين ، ذلك المضعف عندهم بسبب رواية الشيعة له أو أخذهم به ، واعتبرناه حديثاً ثابتاً صحيحاً عندهم عن علي ، يجب الاخذ والعمل به ، وذلك لصحّته عندهم من طريق آخر.

وعليه فما تروية الخاصة عن علي له أربعة دعائم.

الاول : رواية الشيعة لها حسب طرقهم الخاصة.