نظرة في كتاب السنة والشيعة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢
اليقين): هو هذا العصر الذهبي، عصر النور، عصر الآلوسي، وهو أول من سماها بعد أن اخترعها، والشيعة لم تعلمها بعد.
وليت الرجل ذكر شيئا من تلك الروايات التي زعم أن الشيعة ترويها في فضل المتعة الدورية، وليته دلنا على من رواها، وعلى كتاب أو صحيفة هي مودعة فيها، نعم: الحق معه في عدم ذكر ذلك كله لأن الكذب لا مصدر له إلا القلوب الخائنة، والصدور المملوكة بالوسواس الخناس.
وأما العلم الحجة سيدنا المحسن الأمين (صاحب الحصون المنيعة) الذي يزعم الرجل أنه يجوز مثل هذا النكاح ففي أي من تآليفه جوز ذلك؟ ولمن شافهه به؟ ومتى قاله؟ وأنى نوه به؟ وها هو حي يرزق (مد الله في عمره) وهل هو إلا رجل هم [١] علم من أعلام الشريعة، وإمام من أئمة الاصلاح. لا يتنازل إلى الدنايا، و لا يقول بالسفاسف، ولا تدنس ساحة قدسه بهذه القذائف والفواحش؟.
هذه نبذة يسيرة من الأفائك المودعة في رسالة (السنة والشيعة) وهي مع أنها رسالة صغيرة لا تعدو صفحاتها ١٣٢ لكن فيها من البوائق ما لعل عدتها أضعاف عدد الصفحات، وحسبك من نماذجها ما ذكرناه.
بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم
سورة النور: ١١
[١]أي ذو همة يطلب معالي الأمور.