من حياة الخليفة عمر - العلامة الأميني - الصفحة ١٤

وقال ابن الصلاح: هذا السماع حرام بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين.

وقال الطبري: أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه، وإنما فارق الجماعة إبراهيم ابن السعد، وعبيد الله العنبري.

وسئل القاسم ابن محمد عن الغناء فقال: أنهاك عنه وأكرهه لك. فقال السائل. أحرام هو؟ قال: انظر يا بن أخي إذا ميز الله تعالى الحق من الباطل في أيهما يجعل سبحانه الغناء؟ وقال: لعن الله المغني والمغنى له.

وقال المحاسبي في رسالة الانشاء: الغناء حرام كالميتة.

وفي كتاب التقريب: إن الغناء حرام فعله وسماعه.

وقال النحاس: ممنوع بالكتاب والسنة.

وقال القفال لا تقبل شهادة المغني والرقاص.

راجع سنن البيهقي ١٠: ٢٢٤، نقد العلم والعلماء لابن الجوزي ص ٢٤٢ ٢٤٦، تفسير القرطبي ١٤: ٥١، ٥٢، ٥٥، ٥٦، الدر المنثور ٥. ٥٩، عمدة القاري للعيني ٥: ١٦٠، تفسير الآلوسي ٢١: ٦٨، ٦٩.

وفي مفتاح السعادة ١: ٣٣٤: وقد قيل: التلذذ بالغناء وضرب المناهي كفر.

قال الأميني: لعل القائل أخذ بما أخرجه أبو يعقوب النيسابوري من حديث أبي هريرة مرفوعا: استماع الملاهي معصية، والجلوس عليها فسق، والتلذذ بها كفر.

نيل الأوطار ٨: ٢٦٤.

وعن إبراهيم بن مسعود: الغناء باطل والباطل في النار. وعنه: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل. وعنه: إذا ركب الرجل الدابة ولم يسم ردفه شيطان فقال: تغنه. فإن كان لا يحسن قال: تمنه.

ومر ابن عمر رضي الله عنه بقوم محرمين وفيهم رجل يغني قال: ألا! لا سمع الله لكم. ومر بجارية صغيرة تغني فقال: لو ترك الشيطان أحدا لترك هذه.

وقال الضحاك: الغناء منفدة للمال، مسخطة للرب، مفسدة للقلب.

وقال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، و يزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وأنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم