من حياة الخليفة عمر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠

غننا من شعر ضرار، فقال عمر: دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده. فما زلت أغنيهم حتى كان السحر، فقال عمر: إرفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا [١].

م - وزاد ابن عساكر في تاريخه ٧: ١٦٣: فقال أبو عبيدة: هلم إلى رجل أرجو أن لا يكون شرا من عمر. قال: فتنحيت أنا وأبو عبيدة فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر ].

وفي كنز العمال ٧: ٣٣٦: كلم أصحاب النبي خوات بن جبير أن يغنيهم فقال:

حتى أستأذن عمر. فاستأذنه فأذن له فغنى خوات فقال عمر: أحسن خوات، أحسن خوات.

وفي حديث رباح بن المعترف قال: إنه كان مع عبد الرحمن بن عوف يوما في سفر فرفع صوته رباح يغني غناء الركبان فقال له عبد الرحمن: ما هذا؟ قال: غير ما بأس نلهو ونقصر عنا السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم لا بد فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب، ويقال: إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب وكان يغنيهم غناء النصب [٢]. في تاج العروس: النصب ضرب من أغاني الأعراب.

وعن عثمان بن نائل عن أبيه قال: قلنا لرباح بن المعترف: غننا بغناء أهل بلدنا فقال: مع عمر؟ قلنا: نعم، فإن نهاك فانته.

وذكر الزبير بن بكار: إن عمر مر به ورباح يغنيهم غناء الركبان [٣] فقال: ما هذا؟ قال عبد الرحمن: غير ما بأس يقصر عنا السفر، فقال: إذا كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب " الإصابة ١: ٥٠٢ ".

وعن السائب بن يزيد قال: بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق مكة إذ قال عبد الرحمن لرباح: غننا. فقال له عمر: إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب " الإصابة ٢: ٢٠٩ "


[١]سنن البيهقي ١٠: ٢٢٤، الاستيعاب ١: ١٧٠، الإصابة ١: ٤٥٧، كنز العمال ٧: ٣٣٥.

[٢]سنن البيهقي ١٠: ٢٢٤، الاستيعاب ١: ١٨٦.

[٣]قال ابن الأعرابي: كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون هجيراهم بالقرآن مكان التغني بالركبان.

لسان العرب ١٩: ٣٣٧، تاج العروس ١٠: ٢٧٣.