الفقيه عمارة وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
١ ص

الفقيه عمارة وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤

له الملك الصالح طلايع بن رزيك فلما أحضرت للسلام عليهما في قاعة الذهب في قصر الخليفة أنشدتهما قصيدة أولها:

الحمد للعيس بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النعم
لا أجحد الحق عندي للركاب يد * تمنت اللجم فيها رتبة الخطم
قربن بعد مزار العز من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم
ورحن من كعبة البطحاء والحرم * وفدا إلى كعبة المعروف والكرم
فهل درى البيت إني بعد فرقته * ما سرت من حرم إلا إلى حرم؟!
حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم
وللإمامة أنوار مقدسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللنبوة أبيات ينص لنا * على الخفيين من حكم ومن حكم
وللمكارم أعلام تعلمنا * مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
وللعلى ألسن تثنى محامدها * على الحميدين من فعل ومن شيم
وراية الشرف البذاخ ترفعها * يد الرفيعين من مجد ومن همم
أقسمت بالفائز المعصوم معتقدا * فوز النجاة وأجر البر في القسم
لقد حمى الدين والدنيا وأهلهما * وزيره الصالح الفراج للغمم
اللابس الفخر لم تنسج غلائله * إلا يدا لصنيع السيف والقلم
وجوده أوجد الأيام ما اقترحت * وجوده أعدم الشاكين للعدم
قد ملكته العوالي رق مملكة * تعير أنف الثريا عزة الشمم
أرى مقاما عظيم الشأن أوهمني * في يقظتي أنها من جملة الحلم
يوم من العمر لم يخطر على أملي * ولا ترقت إليه رغبة الهمم
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها * عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
ترى الوزارة فيه وهي باذلة * عند الخلافة نصحا غير متهم
عواطف علمتنا أن بينهما * قرابة من جميل الرأي لا الرحم
خليفة ووزير مد عدلهما * ظلا على مفرق الاسلام والأمم
زيادة النيل نقص عند فيضهما * فما عسى يتعاطى منة الديم