الفقيه عمارة وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
١ ص

الفقيه عمارة وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٠

قل للفقيه عمارة: يا خير من * قد حاز فهما ثاقبا وخطابا
اقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى * قل: حطة وادخل إلينا البابا
تجد الأئمة شافعين ولا تجد * إلا لدينا سنة وكتابا
وعلي أن أعلي محلك في الورى * وإذا شفعت إلي كنت مجابا
وتعجل الآلاف وهي ثلاثة * ذهبا وقل لك النضار مذابا

فراجعه عمارة بقوله:

حاشاك من هذا الخطاب خطابا * يا خير أملاك الزمان نصابا
لكن إذا ما أفسدت علماؤكم * معمور معتقدي وصار خرابا
ودعوتم فكري إلى أقوالكم * من بعد ذاك أطاعكم وأجابا
فاشدد يديك على صفاء محبتي * وامنن علي وسد هذا البابا

توفي للفقيه المترجم في حياته ستة أولاد ذكور ورثاهم ألا وهم: عبد الله ويحيى ومحمد وعطية وإسماعيل وحسين، وتوفي أولا ولداه عبد الله ويحيى ثم بعدهما محمد في سنة ٥٦. ليلة الاثنين ٤ جمادى الأولى بمصر ورثاهم بقصيدة أولها:

أحببت في خير أعضائي وأعضادي * وخير أهلي إذا عدوا وأولادي
بأبلج الوجه من سعد العشيرة لم * يعرف بغير الندى والبشر في النادي

وله في رثاء محمد قصيدة مطلعها:

سأبكي على ابني مدتي وحياتي * ويبكيه عني الشعر بعد مماتي

ومنها:

أتبلى المنايا مهجة ابن ذخرته * لدهري ويبلوني بخمس بنات

وتوفي بعدهم عطية ورثاه بقصيدة منها:

عطية إن صادفت روح محمد * أخيك وصنويك العليين من قبل
فسلم عليهم لا شفيت وقل لهم: * سقيت أباكم بعد كم جرعة الثكل

وقال في رثائه:

عطية إن ذقت طعم الحمام * فإن فراقك عندي أمر
هوى كوكب منك بعد الطلوع * ذوي غصن منك بعد الثمر