الطريق إلى المهدي المنتظر (ع) - سعيد أيوب - الصفحة ٢٥
الناس؟ رجلين، أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذا (يعني رأسه) حتى تبتل منه هذه (يعني لحيته) [١].
وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسين بن علي بما سيجري عليه من بعده، وروى ابن كثير عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: أشهد لقد سمعت عائشة تقول: إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (يقتل الحسين بأرض بابل) [٢] وروى الحاكم عن ابن عباس، قال: (ما كنا نشك وأهل البيت متوافرون أن الحسين يقتل بالطف) [٣]، وروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك فلينصره) [٤]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه) [٥].
والخلاصة، إن الله يختبر الناس بالناس، وبهذا الاختبار يظهر أهل الريب من أهل الإيمان، قال تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة) (الفرقان: ٢٠)، وقال سبحانه: (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين) (الأنعام: ٥٣)، وقال تعالى: (وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما أتاكم) (الأنعام: ١٦٥)، والدعوة الخاتمة بينت الدرجات. وأمر - تعالى - بمودة قربى النبي، حيث قال: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (الشورى: ٢٣)،
[١]قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، ورجاله ثقات، الزوائد: ٩ / ١٣٦، والحاكم والبيهقي بسند صحيح، والمستدرك: ٣ / ١٤١، والبداية والنهاية: ٦ / ٢١٨، كنز العمال: ١٣ / ١٣٦.
[٢]البداية والنهاية: ٨ / ١٧٧.
[٣]رواه الحاكم، وقال السيوطي: سند صحيح، الخصائص، السيوطي: ٢ / ٢١٣.
[٤]رواه البغوي وابن السكن والبارودي وابن مندة وابن عساكر وأبو نعيم، والبداية والنهاية:
[٨]/ ١٩٩، كنز العمال: ١٢ / ١٢٦، والخصائص الكبرى: ٢ / ٢١٣، أسد الغابة: ١ / ٣٤٩، الإصابة: ١ / ٦٨.
[٥]أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار، والزوائد: ٩ / ١٨٨، والماوردي في أعلام النبوة بسند صحيح، ص: ٨٣.