الطريق إلى المهدي المنتظر (ع) - سعيد أيوب - الصفحة ٩٥
هذه الطائفة تستقر أعلامها آخر الزمان، تحت قيادة المهدي المنتظر، وعيسى بن مريم (ع)، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك) [١].
وقال: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) [٢]، وقال: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل أخرهم الدجال) [٣]، وقال: (لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع الفجر ببيت المقدس ينزل على المهدي) [٤]، وفي رواية: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر الله، وينزل عيسى (ع) [٥].
فمن هذه الأحاديث نرى أن طائفة الحق على امتداد المسيرة، تأخذ بأسباب الهدى، وتنطلق من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل، لا يضرها من عاداها أو من خذلها، حتى تستقر نهاية المطاف أمام فسطاط المهدي المنتظر.
والمهدي من أهل البيت، من أولاد علي وفاطمة رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (المهدي منا أهل البيت) [٦]، وقال: (المهدي من عترتي من ولد فاطمة) [٧]، و (اسمه يواطئ اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٨].
[١]رواه مسلم، والصحيح: ١٣ / ٦٥.
[٢]المصدر نفسه: ١٣ / ٩٧.
[٣]رواه الحاكم وصححه، المستدرك: ٤ / ٤٥٠.
[٤]رواه أبو عمر الداني، عقد الدرر، ص: ٢٢٠.
[٥]رواه أحمد، والحاكم وصححه، وأبو داود، الفتح الرباني: ٢٣ / ٢١٠.
[٦]رواه أبو نعيم والحاكم وصححه، عقد الدرر، ص: ٢١، المستدرك: ٤ / ٥٥٧، عون المعبود:
[١١]/ ٣٧٥.
[٧]رواه أبو داود، السنن: ٢ / ٤٢٢، والحاكم وابن ماجة، المستدرك: ٤ / ٥٥٧، التاج الجامع للأصول: ٥ / ٣٤٣، كنز العمال: ١٤ / ٢٦٤، الحاوي، للسيوطي: ٢ / ٢٢٤.
[٨]رواه أحمد والترمذي وأبو داود والحاكم، الفتح الرباني: ٢٤ / ٤٩، جامع الترمذي: ٤ / ٥٠٥.