شعراء الغدير في القرن الثامن - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٢
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق * للصبح أسمعت فيه الناس مفتخره
٤٩ أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصا منهم عشره
ثم سمى العشرة المبشرة وبعدها خص بالذكر حمزة والعباس وجعفرا وعقيلا و خديجة وبنتها الزهراء سلام الله عليهم، وقد جاراه في قصيدته هذه أئمة الأدب في مدح النبي صلى الله عليه وآله منهم الشيخ القلقشندي بقصيدة ذات ٥١ بيتا أولها:
والشيخ أبو عمران موسى الفاسي بقصيدة ذات ١٥٤ بيتا أولها:
ولغيرهما قصيدة ذات ٤٠ بيتا مستهلها:
ولآخر قصيدة ذات ٣٧ بيتا مطلعها:
وللمترجم في نفح الطيب قوله:
نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر
قال الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنية كما في شرحه ج ٧ ص ٢١: فهذه الذرية الطاهرة قد خصوا بمزايا التشريف، وعموا بواسطة السيدة فاطمة بفضل ضيف، وألبسوا رداء الشرف، ومنحوا بمزيد الإكرام والتحف، وقد وقع الاصطلاح على اختصاصهم من بين الشرف كالعباسين والجعافرة (ذرية جعفر بن أبي طالب) بالشطفة [١] الخضراء لمزيد شرفهم، والسبب في ذلك كما قيل: أن المأمون الخليفة العباسي أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فأتخذ لهم شعارا أخضر، وألبسهم ثيابا خضرا، لكون السواد شعار العباسيين، والبياض شعار سائر المسلمين في جمعهم ونحوها، والأحمر مختلف في كراهته، والأصفر شعار اليهود بآخره، ثم انثنى عزمه عن ذلك، ورد
[١]الشطفة بضم المعجمة: القطعة.