شعراء الغدير في القرن الثامن - العلامة الأميني - الصفحة ٨٦

يا أبا الأوصياء أنت لطه * صهره وابن عمه وأخوه
إن الله في معانيك سرا * أكثر العالمين ما علموه
أنت ثاني الآباء في منتهى الدور * وآباؤه تعد بنوه
خلق الله آدما من تراب * فهو ابن له وأنت أبوه

٧ - ومما أشار إليه شاعرنا المالكي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حديث البراءة وتبليغها قال:

وأرسله عنه الرسول مبلغا * وخص بهذا الأمر تخصيص مفرد
وقال: هل التبليغ عني ينبغي * لمن ليس من بيتي من القوم؟ فاقتدي

وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر إلى مكة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها. فجاء جبرئيل من عند الله العزيز فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا على ناقته العضباء أو الجدعاء أثره فقال: أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكة فاقرأه عليهم فلحقه علي عليه السلام في العرج أو في ذي الخليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه وحج وبلغ وأذن.

هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمة الحديث وحفاظه بعدة طرق صحيحة يتأتى التواتر بأقل منها عند جمع من القوم، وإليك أمة ممن أخرجها:

١أبو محمد إسماعيل السدي الكوفي المتوفىالمتوفى١٢٨