حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٥

{بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاس} وقد أمرني جبرائيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد وأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخي ووصي وخليفتي والإمام من بعدي.. فأعلموا معاشر الناس ذلك: فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماماً، وفرض طاعته على كل أحد، ماضٍ حكمه جائز قوله، ملعون من خالفه، مرحوم من صدقه، أسمعوا وأطيعوا، فإن الله مولاكم وعلي إمامكم، ثم الإمامة في ولده من صلبه إلى يوم القيامة.. ".

وبعدما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولاية علي التي لولاها لم يكتمل الدين، كما هو واضح من منطوق الآية: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} أما مفهومها (إذا بلغت أكملت الرسالة) ومن هنا نزل قوله تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا}[١] (سورة مائدة: آية/٣).


[١] وقد صرح بنزول هذه في علي كثيرٌ من المحدثين، وذكر منهم الأميني في كتابه الغدير ج١ ص ٢٣٠ إلى ص ٢٣٧ ستة عشر مصدراً، فراجع.