حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٥٣
أختاره الله لحمل رسالته من بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثالثاً: ما كانت هذه الفرية إلا حلقة من مسلسل الوضع على الشيعة، كما قال طه حسين (أبن سبأ شخص أدخره خصوم الشيعة للشيعة ولا وجود له في الخارج). وتستهدف هذه المحاولة تشويه عقائد الشيعة التي تنبع من القرآن والسنة، مثل الوصية والعصمة، فلم يجد أعداؤُهم طريقاً إلا ربط هذه العقائد بجذر يهودي، يكون بطلها شخصاً خيالياً أسمه عبد الله بن سبأ فيلقى اللوم بذلك عليه وعلى الذين أخذوا منه، وهذا بالإضافة إلى تعديل صورة الصحابة وتنزيههم عن اللوم والعتاب، بما جرى بينهم من فرقة واختلاف انتهت بقتل عثمان، وحرب الجمل التي تعتبر أكبر فاجعة بعد حادثة السقيفة، حيث راح ضحيتها آلاف من الصحابة، وما هذه القصة المفتعلة عن بن سبأ إلا تغطية على تلك الفترة الزمنية الحرجة، فألقوا مسؤولية ما حدث على هذه الشخصية الوهمية وأسدلوا الستار، ومن غير ذلك يكون الصحابة أنفسهم مسؤولين عما حدث، من انشقاق الأمة وتفرقهم إلى