تبليغ سورة البراءة - العلامة الأميني - الصفحة ١٣
ترضى يا أبا بكر! إنك كنت معي في الغار، وإنك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول الله. فسار أبو بكر رضي الله عنه أميرا على الحاج وعلي رضي الله عنه ليؤذن ببراءة. الحديث.
وتجده مرسلا إرسال المسلم بلفظ موجز أو مفصل في طبقات ابن سعد ص ٦٨٥ ، تفسير أبي حيان ٥: ٦، تفسير الكشاف ٣: ٢٣، تفسير الخازن ٢: ٢١٣، تفسير البيضاوي ١: ٤٨٨، تفسير النسفي هامش الخازن ٢: ٢١٢، تفسير النيسابوري هامش الطبري ١٠: ٣٦، تذكرة السبط ص ٢٢، إمتاع المقريزي ص ٤٩٩، الروض الأنف ٢: ٣٢٨، كامل ابن الأثير ٢: ١٢١، تفسير الرازي ٤: ٤٠٨، شرح النهج لابن أبي الحديد ٢: ٢٦٠، شرح المواهب للزرقاني ٣: ٩١، الإصابة لابن حجر ٢: ٥٠٩، تاريخ الخميس ٢: ٤١، الصواعق ص ١٩. السيرة النبوية لزيني دحلان ٢: ٣٦٤.
وينبأ عن إطباق الصحابة الأولين على هذه المأثرة لأمير المؤمنين استنشاده عليه السلام بها أصحاب الشورى يوم ذاك بقوله: أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني، غيري؟ قالوا: لا.
وقد أسلفنا حديث المناشدة يوم الشورى في الجزء الأول ص ١٥٩ - ١٦٣ وأن هذه الجملة المذكورة عدها ابن أبي الحديد من الصحيح ومما استفاض في الروايات من المناشدة يوم الشورى.
المتخلص من سرد هذه الأحاديث هو تواتر معنوي أو إجمالي لوقوع أصل القصة من استرداد الآي من أبي بكر وتشريف أمير المؤمنين عليه السلام بتبليغها ونزول الوحي المبين بأنه لا يبلغ عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا هو أو رجل منه، ولا يجب علينا البخوع لبعض الخصوصيات التي تفرد به بعض الطرق والمتون فإنها لا تعدو أن تكون آحادا، وفي القصة إيعاز إلى أن من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التعليم بالدين كله، وتبليغ الأحكام والمصالح كلها؟.