البراهين الجليّة في رفع تشكيكات الوهابيّة - القزويني الحائري، محمد حسن - الصفحة ٣١

للميت من الإدراك والشعور والالتفات مثل ماله حال الحياة، بل أزيد لإجماع المسلمين عليه، بعد الكتاب والسنة.

قال الغزالي ـ الذي هو من أئمة الشافعية ـ في إحياء العلوم: ظن بعضهم أن الموت هو العدم، وهذا رأي الملحدين، وكل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، وهذا معنى ما يقال: الناس نيام وإذا ماتوا انتبهوا، فإن أول ما ينكشف له ما يضره وما ينفعه من حسناته وسيئاته، فلا ينظر إلى سيئة إلا ويتحسر عليها.

الادلة على التفات الميت ودركه الاشياء

أقول: فقول الوهابيين مردود بالإجماع السابق عليهم واللاحق لهم: بأن الموت ليس من العدم.

أما الكتاب: فطوائف، منها:

ما نزل في حق عامة الناس من قوله تعالى: «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم جديد، وقوله سبحانه: «أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسبيا» ومنها ما نزل في حق المؤمنين من قوله تعالى: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) وقوله تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم) وقوله سبحانه: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) .

ففي صحيح البخاري: إذا جلس المؤمن في قبره أتى ثم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله فذلك قوله عز وجل: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت.

ومنها: ما نزل في حق المجرمين من العصاة والكفار من قوله تعالى: