البداء - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥
وفي حديث آخر له قال: في قول الله: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا):
"إنّ عند الله كتباً موقوتة يقدّمُ منها ما يشاءُ ويؤخّرُ، فإذا كان ليلة القدر أنزل الله فيها كلّ شيء يكون الى ليلة مثلها، وذلك قوله: (لَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) إذا أنزل، وكتبهُ كتّاب السماوات وهو الذي لا يؤخّره"[١].
وروى المجلسي في هذا الباب خبر هبة آدم (عليه السلام) أربعين سنة من عمره لداود (عليه السلام) الذي أوردناه آنفاً في روايات مدرسة الخلفاء[٢].
هذا هو البداء في أخبار أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
وأمّا البداء بمعنى أنّ الله جدّ له رأي في الأمر لم يكن يعلمه ـ معاذ الله ـ فقد قال أئمة أهل البيت (عليهم السلام) فيه ما رواه المجلسي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "من زعمَ أنّ الله عزّوجلّ يبدو له في شيء لم يعلمهُ أمسِ فابرأوا منه"[٣].
[١] البحار ٤ : ١٠٢ نقلا عن تفسير عليّ بن إبراهيم.
[٢] المصدر نفسه، عن علل الشرائع.
[٣] البحار ٤ : ١١١ نقلا عن اكمال الدين.