البداء - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧

والصواب في القول: إنّه يعمّ الجميع، وهذا ما اختاره القرطبي ـ أيضاً ـ وقال:

... الآية عامّة في جميع الأشياء وهو الأظهر والله أعلم[١].

وروى الطبري والسيوطي عن ابن عباس في قوله تعالى: (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)، قال: يُقَدِّرُ الله أمر السّنة في ليلة القدر إلاّ السعادة والشقاء[٢].

(يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبتُ) قال: من أحد الكتابين هما كتابان يمحو الله من أحدهما ويثبت، (وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَاب )أي حملة الكتاب[٣].

* * *

ب ـ قال سبحانه وتعالى في سورة يونس:

(فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا اِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين) (الآية/٩٨).


[١] تفسير القرطبي ٩ : ٣٢٩.

[٢] تفسير الطبري ١٣ : ١١١ والسيوطي واللفظ للطبري.

[٣] تفسير السيوطي ٤ : ٦٥ عن ابن جرير الطبري والحاكم قال: وصحّحه.