البداء - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥

صلواتك عليه وآله: (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)[١].

واستدلّ القرطبي ـ أيضاً ـ على هذا التأويل بما روى عن صحيحي البخاري ومسلم أنّ رسول الله (ص) قال:

"من سرَّهُ أن يُبسطَ له في رزقهِ ويُنسأَ لهُ في أثرهِ ـ أجلهِ ـ فلْيصلْ رَحِمَه".

وفي رواية: "مَن أحبّ أن يَمُدَّ الله في عمره ويبسطَ له رزقهُ فليتَّق الله وليصلْ رحمه"[٢].

ونقل عن ابن عباس أنّه قال في جواب من سأله وقال: كيف يزاد في العمر والأجل؟

قال الله عزّوجلّ: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِين ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ)، فالأجل الأوّل أجل العبد من حين ولادته الى حين موته، والأجل الثاني ـ يعني المسمّى عنده ـ من حين وفاته الى يوم يلقاه في البرزخ لا يعلمه إلاّ الله، فإذا


[١] البحار ٩٨ : ١٦٢.

[٢] صحيح البخاري ٣ : ٣٤ كتاب الأدب، باب ١٢ و١٣. وصحيح مسلم : ١٩٨٢ ح٢٠و٢١ من باب صلة الرحم. ومسند أحمد ٣ : ١٥٦و٢٤٧و٢٦٦ و ٥ : ٧٦.