أبو تمام الطائي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٤
ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحباء
قد يعزى البيتان إلى ديك الجن. ورثاه الحسن بن وهب أيضا بقوله من قصيدة:
إذا أظللنه أظللن فيه * شعيب المزن يتبعها شعيبا
ولطمن البروق به خدودا * وأشققن الرعود به جيوبا
فإن تراب ذاك القبر يحوي * حبيبا كان يدعى لي حبيبا
ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم، وقيل: إنه لأبي الزبرقان عبد الله بن الزبرقان الكاتب مولى بني أمية بقوله:
قالوا: جبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
سئل شرف الدين أبو المحاسن محمد بن عنين عن معنى قوله:
لم حرمها وخص قبورها؟! فقال: لأجل أبي تمام.
خلف المترجم ولده الشاعر تمام، قصد بعد موت أبيه عبد الله بن طاهر فاستنشده فأنشده:
بغداد من نورك قد أشرقت * وأورق العود بجدواكا
فأطرق عبد الله ساعة ثم قال:
أتيت شخصا قد خلا كيسه * ولو حوى شيئا لأعطاكا
فقال: أيها الأمير؟ إن بيع الشعر بالشعر ربا فاجعل بينهما فضلا من المال.
فضحك منه وقال: لئن فاتك شعر أبيك فما فاتك ظرفه: فأمر له بصلة. [غرر الخصايص لوطواط ص ٢٥٩].
الجواد قد يكبو
لا ينقضي العجب وكيف ينقضي من مثل أبي تمام العريق في المذهب، والعارف