ابن الرومي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥
يجني فاصلي بما يجني فيخذلني * وكلما كان زندا كنت مسعارا
فلا ندري أهو ابن عم لح؟! أو ابن عم كلالة؟! ومبلغ ما بينهما من صلة المودة ظاهر من البيتين.
أولاده
رزق ابن الرومي ثلاثة أبناء وهم: هبة الله. محمد. وثالث لم يذكر اسمه في ديوانه. ماتوا جميعا في طفولتهم ورثاهم بأبلغ وأفجع ما رثى به والد أبناءه، وقد سبق الموت إلى أوسطهم محمد فرثاه بدالية مشهورة يقول فيها:
على حين شمت الخير في لمحاته * وآنست من أفعاله آية الرشد
ومنها في وصف مرضه:
ألح عليه النزف حتى أحاله * إلى صفرة الجادي [١] عن حمرة الورد
وظل على الأيدي تساقط نفسه * ويذوي كما يذوي القضيب من الرند [٢]
ويذكر فيها أخويه الآخرين:
أرى أخويك الباقيين كليهما * يكونان للأحزان أورى من الزند
إذا لعبا في ملعب لك لذعا * فؤادي بمثل النار عن غير ما عمد
فما فيهما لي سلوة بل حزازة * يهيجانها دوني وأشقى بها وحدي
أما ابنه هبة الله فقد ناهز الشباب على ما يفهم من قوله في رثاءه.
ابني؟ إنك والعزاء معا * بالأمس لف عليكما كفن
[١]الجادي: الزعفران.
م (٢) يذوى من ذوى النبات وذوى: ذبل ونشف ماؤه. الرند: نبات من شجر البادية طيب الرائحة يشبه الآس).