ابن الرومي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦

ثمانين. وقيل: وسبعين ومأتين ودفن في مقبرة باب البستان. والذين جاؤا بعد ابن خلكان تابعوه في هذا الشك ولا مسوغ لهذا الشك بأمور [١] الأول قوله:

طربت ولم تطرب على حين مطرب * وكيف التصابي بابن ستين أشيب؟!

فبملاحظة تاريخ ولادته المتسالم عليه بين أرباب المعاجم يوافق ستين مع سنة ٢٨١ فهو لم يمت في سنة ٢٧٦ على التحقيق. ولا يظن أن الستين هنا تقريبية لضرورة الشعر فإنه ذكر الخمس والخمسين في موضع آخر حيث قال.

كبرت وفي خمس وخمسين مكبر * وشبت فألحاظ المها عنك نفر [٢]

الثاني: ما في مروج الذهب (ج ٢ ص ٤٨٨) للمسعودي من أن قطر الندى بنت خمارويه وصلت إلى مدينة السلام ابن الجصاص في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ففي ذلك يقول ابن الرومي.

يا سيد العرب الذي زفت له * باليمن والبركات سيدة العجم

* (قال الأميني) *

قال الطبري في تاريخه ١١ ص ٣٤٥: كان دخولهم بغداد يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة ٢٨٢.

الثالث: مقطوعاته التي نظمها الشاعر في العرس الذي احتفل به الخليفة سنة اثنتين وثمانين.

* (قال الأميني) *

ومما ينفي الشك عن عدم وقوع وفاة المترجم سنة ٢٧٠ قصيدته التي يمدح بها المعتضد بالله أبا العباس أحمد في أيام خلافته وقد بويع له في شهر رجب بعد عمه المعتمد سنة ٢٧٩ قال فيها:

هنيئا بني العباس إن إمامكم * إمام الهدى والبأس والجود أحمد
كما بأبي العباس أنشئ ملككم * كذا بأبي العباس أيضا يجدد

قال العقاد: وأما التاريخين الآخرين: أي سنة ثلاث وأربع وثمانين فعندنا تاريخ اليوم والشهر من أولاهما وليس عندنا مثل ذلك من الثانية وهذا مما يرجح وفاته في سنة ثلاث وثمانين دون أربع وثمانين.


[١]نحن نذكر ملخصها.

[٢]ذكر الخمس والخمسين في هذا البيت لا ينافي تقريبية الستين في سابقه.