ابن الرومي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢
كثر النجوم عددا ونورا، برع في المديح والهجاء والوصف والغزل من فنون الشعر فقصر عن مداه الطامحون، وشخصت إليه الأبصار، فجل عن الند كما قصر عن مزاياه العد.
وله في مودة ذوي القربى من آل الرسول صلوات الله عليه وعليهم أشواط بعيدة، واختصاصه بهم ومدائحه لهم ودفاعه عنهم من أظهر الحقايق الجلية، وقد عده ابن الصباغ المالكي المتوفى ٨٥٥ في فصوله المهمة ص ٣٠٢، والشبلنجي في نور الأبصار ١٦٦ من شعراء الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه.
وكان مجموع شعره غير مرتب على الحروف: رواه عنه المسيبي علي بن عبيد الله ابن المسيب، ومثقال غلام ابن الرومي في مائة ورقة، ورواه عن مثقال أبو الحسن علي بن العصب الملحي، وكتب أحمد بن أبي قسر الكاتب من شعره مائة ورقة، وخالد الكاتب كذلك، فرتبه الصولي على الحروف في مائتي ورقة، جمع شعره أبو الطيب وراق بن عبدوس من جميع النسخ فزاد على كل نسخة مما هو على الحروف وغيرها نحو ألف بيت.
وللخالديين: أبي بكر محمد وأبي عثمان سعيد كتاب في أخبار شعر المترجم [١] وانتخب ابن سينا ديوانه وشرح مشكلات شعره كما في (كشف الظنون) ١ ص ٤٩٨، وعن ابن سينا: أن مما كلفني استادي في الأدب حفظ ديوان ابن الرومي فحفظته مع عدة كتب في ستة أيام ونصف يوما.
ويروي بعض شعره أبو الحسين علي بن جعفر الحمداني، وإسماعيل بن علي الخزاعي، وأبو الحسن جحظة الذي مدحه ابن الرومي بقصيدة توجد في ديوانه ١٦٨.
تجد ذكره والثناء عليه في فهرست ابن النديم ٢٣٥، تاريخ بغداد ١٢ ص ٢٣، معجم الشعراء ٢٨٩، ٤٥٣، أمالي الشريف المرتضى ٢ ص ١٠١، مروج الذهب ٢ ص ٤٩٥، العمدة لابن رشيق ١ ص ٥٦، ٦١، ٩١، معالم العلماء لابن شهر آشوب، وفيات الأعيان ١ ص ٣٨٥، مرآة الجنان لليافعي ٢ ص ١٩٨، شذرات الذهب ٢ ص ١٨٨، معاهد التنصيص ١ ص ٣٨، كشف الظنون ١ ص ٤٩٨، روضات الجنات ٤٧٣، نسمة السحر فيمن تشيع وشعر، دائرة المعارف للبستاني ١ ص ٤٩٤، دائرة المعارف الإسلامية
[١]راجع فهرست ابن النديم ص ٢٣٥ و ٢٤١.