سيتمكن من استقطاب الأكثرية من سكان يثرب ومن حولها من القبائل، فسارعت بعقد اجتماع في دار الندوة طرحت فيه ثلاثة آراء: حبس النبي، أو نفيه، أو قتله (١١١).
قال تعالى: " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين " (١١٢).
وانتهوا إلى أن القتل هو الحل الأفضل، فاختاروا عددا من فتيانهم، يمثل كل منهم عشيرته، ليشتركوا في قتل النبي، لتكوين جبهة متراصة تقف بوجه بني هاشم، فلا يقوون على المطالبة بدمه، فيضيع دمه بين العشائر.
ما إن خيم الظلام حتى أحاط القتلة المجرمون ببيت النبي صلى الله عليه وآله.
كلف النبي صلى الله عليه وآله عليا أن يتدثر ببرد النبي الحضرمي الأخضر، وينام في فراش النبي، ليوهم المتآمرين أن النائم هو النبي وليس عليا، ثم شرع رسول الله بالخروج وهو يتلو قوله تعالى: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " (١١٣)، وتخطى القتلة دون أن يبصروه (١١٤)، ثم تابع طريقه إلى يثرب يرافقه أبو بكر و عبد الله بن أريقط.
وطال انتظار المتآمرين حتى انبلج الفجر، دون أن يخرج النبي ليقتلوه، فسارعوا إلى اقتحام الدار، واقتربوا من فراش النبي، وكشفوا الغطاء، فإذا بالنائم علي، فهاج القتلة وسألوه عن النبي، فأجابهم بهدوء المؤمن ورباطة جأشه: " قلتم له: أخرج عنا، فخرج عنكم " (١١٥).
وجن جنون زعامة البطون، واطلقت فرسانها وراء النبي صلى الله عليه وآله، ليعودوا به حيا أو ميتا، لكنها لم تفلح في مساعيها، إذ دخل النبي صلى الله عليه وآله الغار، وقضى فيه ثلاثة أيام حتى يئست زعامة البطون من العثور عليه، فقام بعد ذلك بشق طريقه بيمن الله ورعايته إلى عاصمة دولته المباركة،
خلاصة المواجهة
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
خلاصة المواجهة - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٣
(٢٣)