الرابع عشر: سلامة الحواس والأطراف، فلا يكون أعمى، ولا أصم، ولا أشل، ولا أعرج، ولا على صفة تعجزه عن أمر تدبير أمور المسلمين، إلا الأمر اليسير، الذي لا يمنع القيام بأمور الأمانة (١).
وأما إمام الحرمين - أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (٢) (٤١٩ - ٤٧٨ ه / ١٠٢٨ - ١٠٨٥ م)، فيقول: فمنها النسب، فالشرط أن الإمام قرشي، ولم يخالف في اشتراط النسب غير ضرار بن عمرو، وليس ممن يعتبر خلافه ووفاته، وقد نقل الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأئمة من قريش وذكر بعض الأئمة أن هذا الحديث في حكم المستفيض، المقطوع بثبوته، من حيث أن الأمة تقبلته بالقبول.
ثم يقول الجويني: وهذا مسلك لا أؤثره، فإن نقلة هذا الحديث معدودون، لا يبلغون مبلغ عدد التواتر، والذي يوضح الحق في ذلك، أننا لا نجد من أنفسنا ثلج الصدور، واليقين المبتوت، بصدر هذا من فلق في رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما لا نجد ذلك في سائر أخبار الآحاد فإذا لا يقتضي هذا الحديث العلم باشتراط النسب في الإمامة.
والوجه في إثبات ما نحاوله في ذلك: أن الماضين ما زالوا بايحين باختصاص هذا المنصب بقريش، ولم يتشوق قط أحد من غير قريش إلى الإمامة على تمادي الآماد، وتطاول الأزمان، مع العلم بأن ذلك لو كان ممكنا " لطلبه ذوو النجدة والبأس (٣).
الإمامة وأهل البيت
(١)
تقديم
٥ ص
(٢)
الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي
١٠ ص
(٣)
الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة
١٤ ص
(٤)
الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين
١٥ ص
(٥)
الباب الأول
٢٥ ص
(٦)
أولا ": الإمامة
٢٥ ص
(٧)
ثانيا ": حكم الإمامة
٢٨ ص
(٨)
ثالثا ": اختيار الإمام
٤٨ ص
(٩)
رابعا ": شروط الإمام
٦٠ ص
(١٠)
خامسا ": عقد الإمامة
٧٤ ص
(١١)
1 - الطريق الأول: البيعة
٨٦ ص
(١٢)
2 - الطريق الثاني: العهد
٩٠ ص
(١٣)
3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء
٩٤ ص
(١٤)
سادسا ": طاعة الإمام
٩٥ ص
(١٥)
سابعا ": حقوق الإمام وواجباته
١١٦ ص
(١٦)
ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة
١٢٢ ص
(١٧)
1 - الخليفة
١٢٤ ص
(١٨)
2 - أمير المؤمنين
١٢٦ ص
(١٩)
3 - الإمام
١٢٩ ص
(٢٠)
4 - الملك
١٣٠ ص
(٢١)
تاسعا ": إمامة المفضول
١٤٩ ص
(٢٢)
عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية
١٦٦ ص
(٢٣)
1 - العصمة:
١٨٤ ص
(٢٤)
2 - التقية:
٢٠٥ ص
(٢٥)
1 - التقية في القرآن
٢٠٦ ص
(٢٦)
2 - التقية في السنة
٢١١ ص
(٢٧)
3 - التقية في الدليل العقلي
٢٢١ ص
(٢٨)
4 - التقية عند الخوارج
٢٢٧ ص
(٢٩)
5 - التقية عند الشيعة
٢٣٠ ص
(٣٠)
6 - التقية عند أهل السنة
٢٣٩ ص
(٣١)
3 - الرجعة
٢٤٦ ص
(٣٢)
4 - المهدي
٢٤٨ ص
(٣٣)
5 - البداء
٢٦١ ص
(٣٤)
6 - الجفر
٢٦٣ ص
(٣٥)
7 - مصحف فاطمة
٢٦٦ ص
(٣٦)
الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله
٢٧٣ ص
(٣٧)
1 - التشيع: أسبابه وبدايته
٢٧٣ ص
(٣٨)
أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم:
٢٧٨ ص
(٣٩)
1 - عمار بن ياسر
٢٨٦ ص
(٤٠)
2 - أبو ذر الغفاري
٢٩٦ ص
(٤١)
3 - سلمان الفارسي
٣١٢ ص
(٤٢)
ثانيا ": يوم وفاة الرسول
٣٣٣ ص
(٤٣)
1 - وجهة نظر الأنصار
٣٣٣ ص
(٤٤)
2 - وجهة نظر المهاجرين
٣٣٤ ص
(٤٥)
3 - وجهة نظر بني هاشم
٣٣٥ ص
(٤٦)
ثالثا ": منذ قصة الشورى
٣٥٤ ص
(٤٧)
رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان
٣٧١ ص
(٤٨)
خامسا ": منذ وقعة الجمل
٣٨٢ ص
(٤٩)
سادسا ": منذ التحكيم
٣٨٩ ص
(٥٠)
سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء
٤٠٠ ص
(٥١)
2 - أصل التشيع
٤١٠ ص
(٥٢)
3 - أسباب التشيع
٤٢٦ ص
(٥٣)
المراجع المختارة
٤٢٩ ص
(٥٤)
أولا ": المراجع العربية
٤٢٩ ص
(٥٥)
كتب التفسير
٤٣٢ ص
(٥٦)
ثانيا ": المراجع المترجمة
٤٥٧ ص
(٥٧)
ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف
٤٥٨ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٦٩ - رابعا ': شروط الإمام
(١) أحمد صبحي: المذهب الزيدي - الإسكندرية ١٩٨١ ص ٤٣ - ٤٥.
(٢) أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني: الغياثي - غياث الأمم في التياث الظلم - تحقيق عبد العظيم الدين - الدوحة - قطر - ١٤٠٠ ه ص ٧٦ - ٨٢.
(٣) كان شرط النسب القرشي مرعيا " كل الرعاية في سائر أحوال الدولة الإسلامية، والخلافة لم يتطلبها غير القرشيين قط، ومع كل ما انتاب الخلفاء في أواخر الدولة العباسية من الضعف، واستبداد الأمراء فيهم، حتى جردوهم من كل قوة دنيوية، وأنشأوا الدول دونهم، ولقبوا أنفسهم بالسلاطين، رغم ذلك كله، لم يخطر ببال أحد منهم أن يدعي الخلافة أو أن ينصب نفسه خليفة. وهكذا نرى دول بني بويه والسلاجقة والغزنوية والطاهرية والأيوبية وغيرهم قد استقلوا في دولهم، بل منهم من غلب على الخلفاء، ولكنهم لم يتطاولوا إلى أكثر من لقب السلطان، بل كانوا يتزلفون إلى الخلفاء ليثبتوهم في الحكم، وكذلك فعل صلاح الدين الأيوبي في مصر، فقد استولى على الحكم بعد آخر خليفة فاطمي، وعندما أراد أن يستقل بمصر، دعا على المنابر للخليفة العباسي، ولم يسم نفسه خليفة، وإنما لقب بالسلطان.
وأول من تولى الخلافة الإسلامية من غير قريش السلطان سليم الفاتح العثماني عام ٩٢٢ ه (١٥١٧ م) بعد أن تنازل له الخليفة محمد المتوكل على الله الثالث عن الخلافة، وبذلك جعل سليم الأول (١٤٦٧ - ١٥٢١ م)، سلطان تركيا (١٥١٢ - ٢١٥٢١ م) نفسه خليفة للمسلمين، وورث خلفاؤه من آل عثمان هذا اللقب.
هذا ويحتج الأئمة الحنفية في صحة خلافة بني عثمان (٩٢٢ - ٢١٣٤٢ ه / ١٥١٧ - ١٩٢٤ م) أن الخليفة يتولى الخلافة بخمسة حقوق (حق السيف - حق الانتخاب - حق الوصاية - حماية الحرمين - الاحتفاظ بالأمانات - وهي المخلفات النبوية الشريفة، المحفوظة في الأستانة (أنظر:
جرجي زيدان تاريخ التمدن الإسلامي ١ / ١٢١ - ١٢٢ - مكتبة الحياة - بيروت).
(٢) أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني: الغياثي - غياث الأمم في التياث الظلم - تحقيق عبد العظيم الدين - الدوحة - قطر - ١٤٠٠ ه ص ٧٦ - ٨٢.
(٣) كان شرط النسب القرشي مرعيا " كل الرعاية في سائر أحوال الدولة الإسلامية، والخلافة لم يتطلبها غير القرشيين قط، ومع كل ما انتاب الخلفاء في أواخر الدولة العباسية من الضعف، واستبداد الأمراء فيهم، حتى جردوهم من كل قوة دنيوية، وأنشأوا الدول دونهم، ولقبوا أنفسهم بالسلاطين، رغم ذلك كله، لم يخطر ببال أحد منهم أن يدعي الخلافة أو أن ينصب نفسه خليفة. وهكذا نرى دول بني بويه والسلاجقة والغزنوية والطاهرية والأيوبية وغيرهم قد استقلوا في دولهم، بل منهم من غلب على الخلفاء، ولكنهم لم يتطاولوا إلى أكثر من لقب السلطان، بل كانوا يتزلفون إلى الخلفاء ليثبتوهم في الحكم، وكذلك فعل صلاح الدين الأيوبي في مصر، فقد استولى على الحكم بعد آخر خليفة فاطمي، وعندما أراد أن يستقل بمصر، دعا على المنابر للخليفة العباسي، ولم يسم نفسه خليفة، وإنما لقب بالسلطان.
وأول من تولى الخلافة الإسلامية من غير قريش السلطان سليم الفاتح العثماني عام ٩٢٢ ه (١٥١٧ م) بعد أن تنازل له الخليفة محمد المتوكل على الله الثالث عن الخلافة، وبذلك جعل سليم الأول (١٤٦٧ - ١٥٢١ م)، سلطان تركيا (١٥١٢ - ٢١٥٢١ م) نفسه خليفة للمسلمين، وورث خلفاؤه من آل عثمان هذا اللقب.
هذا ويحتج الأئمة الحنفية في صحة خلافة بني عثمان (٩٢٢ - ٢١٣٤٢ ه / ١٥١٧ - ١٩٢٤ م) أن الخليفة يتولى الخلافة بخمسة حقوق (حق السيف - حق الانتخاب - حق الوصاية - حماية الحرمين - الاحتفاظ بالأمانات - وهي المخلفات النبوية الشريفة، المحفوظة في الأستانة (أنظر:
جرجي زيدان تاريخ التمدن الإسلامي ١ / ١٢١ - ١٢٢ - مكتبة الحياة - بيروت).
(٦٩)