روائع نهج البلاغة
(١)
تقديم
٥ ص
(٢)
في أدب الإمام
٧ ص
(٣)
حدود العقل والقلب
٨ ص
(٤)
الوحدة الوجودية
١٦ ص
(٥)
الأسلوب والعبقرية الخطابية
٢٦ ص
(٦)
العدالة الكونية وما يمثله علي منها
٣٥ ص
(٧)
تكافؤ الوجود
٣٦ ص
(٨)
الحنان العميق
٥٢ ص
(٩)
صدق الحياة
٥٨ ص
(١٠)
خير الوجود وثورية الحياة
٦٥ ص
(١١)
الفاتحة العلوية
٧٧ ص
(١٢)
الفاتحة العلوية
٧٨ ص
(١٣)
طائفة من رسائله وعهوده ووصاياه
٨٢ ص
(١٤)
عبادة الأحرار
٨٣ ص
(١٥)
أيها الناس
٨٣ ص
(١٦)
يا أبا ذر
٨٤ ص
(١٧)
كلما اطمأن
٨٥ ص
(١٨)
السلام عليك يا رسول الله
٨٥ ص
(١٩)
أفضل الناس وشرهم
٨٦ ص
(٢٠)
استأثر فأساء الأثرة
٨٧ ص
(٢١)
أنا كأحدكم
٨٨ ص
(٢٢)
الحق لا يبطله شيء
٨٩ ص
(٢٣)
أسفلكم أعلاكم
٩٠ ص
(٢٤)
عفا الله عما سلف
٩١ ص
(٢٥)
الرشوة
٩١ ص
(٢٦)
إن لم تستقيموا
٩٢ ص
(٢٧)
أنصفوا الناس
٩٣ ص
(٢٨)
أأطلب النصر بالجور
٩٣ ص
(٢٩)
الناس متساوون في الحق
٩٤ ص
(٣٠)
إلى أصحاب الجمل
٩٥ ص
(٣١)
أخرج من جحرك
٩٦ ص
(٣٢)
قيام الحجة
٩٦ ص
(٣٣)
أراد أن يغالط
٩٧ ص
(٣٤)
وإني لصاحبهم
٩٨ ص
(٣٥)
إلام أجيب؟
٩٩ ص
(٣٦)
في لجة بحر
١٠١ ص
(٣٧)
قتلوهم صبرا وغدرا
١٠١ ص
(٣٨)
الذين قاتلوني
١٠٢ ص
(٣٩)
بكم ذوو كلام
١٠٢ ص
(٤٠)
لا تنتقم من عدو
١٠٣ ص
(٤١)
النساء
١٠٤ ص
(٤٢)
أرباب سوء
١٠٤ ص
(٤٣)
لا مدر ولا وبر
١٠٥ ص
(٤٤)
رحب البلعوم
١٠٦ ص
(٤٥)
نهم الأثرياء
١٠٦ ص
(٤٦)
مع الحق
١٠٧ ص
(٤٧)
ناقل التمر إلى هجر
١٠٧ ص
(٤٨)
اتق الله
١٠٨ ص
(٤٩)
أرديت جيلا من الناس
١٠٩ ص
(٥٠)
خدعة الصبي
١٠٩ ص
(٥١)
سبحان الله يا معاوية
١١٠ ص
(٥٢)
يغدر ويفجر
١١٠ ص
(٥٣)
ثمن البيعة
١١١ ص
(٥٤)
أكلة الرشا
١١١ ص
(٥٥)
أذهبت دنياك وآخرتك
١١٢ ص
(٥٦)
لأشدن عليك
١١٢ ص
(٥٧)
متمرغ في النعيم
١١٣ ص
(٥٨)
إحذر معاوية
١١٣ ص
(٥٩)
الناس عندنا أسوة
١١٤ ص
(٦٠)
يا أشباه الرجال
١١٤ ص
(٦١)
لو ضربته بسيفي
١١٦ ص
(٦٢)
أقولا بغير علم
١١٧ ص
(٦٣)
لا أصلحكم بإفساد نفسي
١١٧ ص
(٦٤)
الرأي مع الأناة
١١٨ ص
(٦٥)
لقد سئمت عتابكم
١١٩ ص
(٦٦)
بقاء الدولة
١٢٠ ص
(٦٧)
السلم أولى
١٢٢ ص
(٦٨)
الوصية الشريفة
١٢٣ ص
(٦٩)
اللهم جنب المنتصر البغي
١٢٣ ص
(٧٠)
اللهم اصلح ذات بيننا وبينهم
١٢٤ ص
(٧١)
ونطق بألسنتهم
١٢٥ ص
(٧٢)
جعلوهم حكاما على الرقاب
١٢٥ ص
(٧٣)
صنفان
١٢٦ ص
(٧٤)
أئمة العدل
١٢٧ ص
(٧٥)
لو أعطيت الأقاليم السبعة
١٢٨ ص
(٧٦)
تحركه العواصف
١٢٩ ص
(٧٧)
لولا تخمة الظالم وجوع المظلوم
١٢٩ ص
(٧٨)
أهل الحيلة
١٣١ ص
(٧٩)
أنت وأخوك الإنسان
١٣١ ص
(٨٠)
أنصتوا لقولي
١٣٤ ص
(٨١)
تركا الحق وهما يبصرانه
١٣٥ ص
(٨٢)
أنا نذيركم
١٣٦ ص
(٨٣)
أين العمالقة
١٣٧ ص
(٨٤)
أين عمار
١٣٨ ص
(٨٥)
الكبر والتعصب والبغي
١٣٩ ص
(٨٦)
الدنيا تطوى من خلفكم
١٤١ ص
(٨٧)
دستور الولاة
١٤٢ ص
(٨٨)
حدود الضريبة
١٥٦ ص
(٨٩)
السفهاء والتجار
١٥٧ ص
(٩٠)
المرتشي في الحكم
١٥٨ ص
(٩١)
مع المظلوم
١٥٩ ص
(٩٢)
المال للناس
١٥٩ ص
(٩٣)
أمانة
١٦٠ ص
(٩٤)
لأضربنك بسيفي
١٦٠ ص
(٩٥)
الوالي والرشوة
١٦١ ص
(٩٦)
الوالي والهوى
١٦٣ ص
(٩٧)
أخفض جناحك
١٦٣ ص
(٩٨)
علم الجاهل
١٦٤ ص
(٩٩)
الوالي الخائن
١٦٥ ص
(١٠٠)
الأخلاق الكريمة
١٦٥ ص
(١٠١)
أهل الجشع وأهل الفقر
١٦٦ ص
(١٠٢)
القاضي الجاهل
١٦٧ ص
(١٠٣)
يحكم برأيه
١٦٨ ص
(١٠٤)
وعالمهم منافق
١٦٩ ص
(١٠٥)
يعملون في الشبهات
١٦٩ ص
(١٠٦)
زجر النفس
١٧٠ ص
(١٠٧)
إياك
١٧٠ ص
(١٠٨)
الرضا والسخط
١٧١ ص
(١٠٩)
النفاق والظلم
١٧١ ص
(١١٠)
العشيرة
١٧٢ ص
(١١١)
طبائع الإنسان
١٧٣ ص
(١١٢)
الزمن وأهله
١٧٣ ص
(١١٣)
كم من صائم
١٧٤ ص
(١١٤)
أصناف الناس
١٧٤ ص
(١١٥)
مع كل ريح
١٧٦ ص
(١١٦)
رب صغير غلب كبيرا
١٧٦ ص
(١١٧)
سراجه بالليل القمر
١٧٧ ص
(١١٨)
على منهاج المسيح
١٧٧ ص
(١١٩)
لا تقولوا بما لا تعرفون
١٧٨ ص
(١٢٠)
منطقهم الصواب ومشيهم التواضع
١٧٩ ص
(١٢١)
المنافقون
١٨١ ص
(١٢٢)
كان عليهم سرمدا
١٨٢ ص
(١٢٣)
تحمله على أهوالها
١٨٣ ص
(١٢٤)
كانوا أطول أعمارا
١٨٣ ص
(١٢٥)
ويل لسكككم العامرة
١٨٥ ص
(١٢٦)
اللهم قد انصاحت جبالنا
١٨٥ ص
(١٢٧)
الغيبة
١٨٧ ص
(١٢٨)
يذهب اليوم ويجيء الغد
١٨٧ ص
(١٢٩)
آه من بعد السفر
١٨٨ ص
(١٣٠)
طبيعة الوجود
١٨٩ ص
(١٣١)
وأجرى فيها قمرا منيرا
١٨٩ ص
(١٣٢)
تلاطم الماء
١٩٠ ص
(١٣٣)
خلقة الخفاش
١٩١ ص
(١٣٤)
خلقة الطاووس
١٩٢ ص
(١٣٥)
خلقة النملة
١٩٥ ص
(١٣٦)
خلقة الجرادة
١٩٦ ص
(١٣٧)
اغفر لي
١٩٧ ص
(١٣٨)
ماذا لقيت؟
١٩٧ ص
(١٣٩)
العفو عن القاتل
١٩٨ ص
(١٤٠)
مظلوم
١٩٨ ص
(١٤١)
الأثوار الثلاثة
١٩٩ ص
(١٤٢)
طائفة من روائع أمثاله
٢٠٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٧ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص

روائع نهج البلاغة - جورج جرداق - الصفحة ٤٥ - تكافؤ الوجود

الصخر، حين تروم، ومن رخي التراب، وتجريها هادئة في السهل أو تقذف بها من أعالي الجبال. وتبرز من صدرها أشجارا وصخورا وقمما ووديانا على طريقتها التي تريد لا يعنيها أن تنبت الزنابق إلى جانب الشوك أو تعلق إبر السم وردا أخضر العود طيب الريح ولا تتقيد بمعرفة تقوم بتحقير الهشيم اليابس وتعظيم الأخضر الفينان، وبالسخرية من صغار الهوام تطل من ثقوب الصخور، تمجيدا لشراسة القوي من الوحش يفترس الضعيف (١).
بهذه النظرة وبهذا الشعور واجه ابن أبي طالب مظاهر الوجود الواحد في الطبيعتين الصامتة والحية، وأحس إحساسا بديهيا وعميقا معا بأن قوة الوجود الشاملة ترعى هشيم النبت بقانون ترعى به الورق الأخضر والزرع الذي استوى على سوقه واهتز للريح.
وأنها تعني بالفسيل (٢) الضئيل من شجر الأرض كما تعني بالعتي من الدوح العظيم.
أما البهم والحشرات والغوغاء (٣) وصغار الطير، فإن الطبيعة لم تبذل في رعايتها نصيبا أقل مما تبذله في رعاية الهائل من الوحش ونسر الفضاء فلكل من المخلوقات مكانه في سعة الوجود ولكل حقه بهذا الوجود. لذلك لم يمنع الطود الشامخ عن ابن أبي طالب رؤية الحصاة وذرة التراب. ولم يفته وهو ينظر إلى الطاووس أن يلتفت إلى النملة المتواضعة الدابة في خفايا الأرض بين حطامها وحصاها، فإذا هي في الوجود خلق جليل وشئ كثير.
وما كان علي ليرى في الطاووس والنملة اللذين يبسطهما النهار، شيئا يزيد في معنى الوجود وفي قيمته عما كان يراه في الخفافيش (٤) التي جعل لها الليل نهارا وقبضها الضياء الباسط لكل شئ. وإنما كان يرى من غوامض الحكمة فيها ما يراه في عظائم المخلوقات.
ويكفي هذا المخلوق في نهج علي، أن يكون ذا رمق - أي أن يكون حيا - لتكفل له قوة الوجود الشاملة كفلا أساسيا ما يقيه خطر الموت قبل حينه. فإن العدالة الكونية ما أقامت حيا من الأحياء إلا وعدلت وجوده بما يمسك عليه مدة بقائه. وهذا ما يعنيه عبقري

١ - باختصار عن كتاب (فاغنر والمرأة) للمؤلف صفحة ١٦٣ - ١٦٤.
٢ - الفسيل: صغار الشجر.
٣ - البهم: صغار أولاد الضأن والمعز. الغوغاء: صغار الجراد.
٤ - راجع، في هذا الكتاب، روائع علي في وصف الطاووس والخفاش.
(٤٥)